أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549 أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549
إعلان هام للسادة المحامين فقط: يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية وكتابة المذكرات.. التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549 ✨ ⚡ ✨ إعلان هام للسادة المحامين فقط: يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية وكتابة المذكرات.. التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549

فتح باب المطالبة بالتعويض حتى ولو لم يكن الحكم القضائى الجنائى نهائيا





فتح باب المطالبة بالتعويض حتى ولو لم يكن الحكم القضائى الجنائى نهائيا

 

التحليل والتعليق

 

تُمثّل هذه الفتوى القانونية الصادرة عن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة المصري (الفتوى رقم 598 لسنة 2004) حجر زاوية في تأصيل المسئولية التقصيرية عن الأشياء والآلات الميكانيكية، وتحديد أركان المسئولية الشيئية وتداخلها مع مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه.

 

تتضمن الفتوى تأصيلاً نادراً يستقل فيه الحق في التعويض عن صيرورة الحكم الجنائي نهائياً، مع بيان الآليات الحاكمة للتعويضات والالتزامات بين الجهات الإدارية.

 

تتلخص الوقائع في اصطدام سيارة تابعة لهيئة النقل العام بالقاهرة بعمود إنارة مملوك للهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة، مما أحدث به تلفيات. وقد صدر حكم جنائي غيابي بتغريم السائق. ولما طالبت هيئة النظافة بالتعويض، أثير دفع بكون الحكم الجنائي لم يصبح نهائياً بعد، فضلاً عن الخلاف حول المصروفات الإدارية المضافة لقيمة التلفيات.

أولاً: عدم اشتراط نهائية الحكم الجنائي للرجوع بالتعويض الشيئي

تُعد هذه الجزئية أهم ما أقرته الفتوى من الناحية العملية والإجرائية. فقد جرت العادة في المسئولية عن الأعمال الشخصية أن يُنتظر حجية الحكم الجنائي النهائي لإثبات الخطأ. لكن الفتوى فرقت بدقة بين المسئولية الشخصية والمسئولية الشيئية:

1.     الخطأ المفترض في المسئولية الشيئية: استندت الفتوى إلى المادة 178 من القانون المدني. فالمسئولية عن الأشياء والآلات الميكانيكية لا تقوم على إثبات خطأ السائق (التابع)، بل تقوم على خطأ مفترض قانوناً في جانب حارس الشيء لمجرد وقوع الضرر بفعل هذا الشيء.

2.     استقلال دعوى التعويض عن الحكم الجنائي النهائي: دفع هيئة النقل العام بعدم نهائية الحكم الجنائي الصادر ضد السائق لا ينفي المسئولية. فثبوت وقوع الضرر بفعل السيارة يكفي بذاته لإلزام الحارس بالتعويض، دون حاجة لانتظار قطعية الحكم الجنائي، لأن الضرر الصادر من الشيء يفترض خطأ الحارس مباشرة.

3.     وسيلة الإعفاء الوحيدة: لا ينفك الحارس من هذه المسئولية إلا بإثبات السبب الأجنبي (القوة القاهرة، الحادث الفجائي، أو خطأ المضرور أو الغير)، وهو ما خلت الأوراق من إثباته.

ثانياً: التمييز بين حراسة الشيء والسيطرة المادية للتابع

أوضحت الفتوى النطاق القانوني لرابطة التبعية وتوزيع الحراسة وفقاً للمادتين 174 و178 من القانون المدني:

·        العنصر المعنوي للحراسة: الحراسة المقتضية للمسئولية تتطلب سيطرة فعلية واستقلالاً بتوجيه الشيء لحساب الشخص ولنفسه.

·        وضعية التابع: التابع (السائق) وإن كانت له السيطرة المادية والفعيلة على السيارة أثناء القيادة، إلا أنه يعمل لحساب متبوعه، ويأتمر بأوامره، ويتلقى تعليماته.

·        بقاء الحراسة للمتبوع: هذا الخضوع يفقد التابع "العنصر المعنوي" للحراسة. وبناءً عليه، لا تنتقل الحراسة إلى التابع، ويبقى المتبوع (هيئة النقل العام) هو الحارس القانوني وحده على السيارة، وتترتب المسئولية في مواجهته مباشرة بصحيفة حراسته للشيء واستفادته من نشاطه.

ثالثاً: ضوابط التعويض بين الجهات الإدارية وتكلفة التلفيات

وضعت الفتوى حداً للنزاعات المالية بين الشخصيات الاعتبارية العامة والجهات الإدارية في شأن تقدير عناصر التعويض:

1.     الاقتصار على الضرر الفعلي المباشر: يقتصر التعويض المستحق لجهة إدارية لدى جهة إدارية أخرى على القيمة الفعلية للتلفيات والأعمال الفنية اللازمة للإصلاح فقط دون غيرها.

2.     استبعاد المصروفات الإدارية: استناداً للمادة 517 من اللائحة المالية للميزانية والحسابات، لا يجوز تحميل الجهات الإدارية لبعضها بمصروفات إدارية، لأن المصروفات الإدارية لا تقابل خدمة حقيقية فعيلة أُديت للجهة الأخرى.

3.     استبعاد الفوائد التأخيرية وفوات الكسب: لا يعوض بين الجهات الإدارية عن الكسب التالف أو الخسائر الاحتمالية غير المحققة، وإنما يقتصر التعويض على ما أُنفِق بالفعل لإعادة الحال إلى ما كان عليه.

رابعاً: المبادئ القانونية المستخلصة من الفتوى

1.     ثبوت المسئولية الشيئية بدون حكم جنائي نهائي: مناط المسئولية عن الأشياء هو ثبوت الضرر الناجم عن الشيء، والخطأ فيها مفترض لا يتوقف إثباته على نهائية الأحكام الجنائية الصادرة ضد الأشخاص.

2.     انعدام الحراسة للتابع: التابع لا يعتبر حارساً للشيء الذي يستخدمه لتأدية وظيفته لافتقاده العنصر المعنوي للحراسة، وتظل الحراسة معقودة للمتبوع.

 

3.     نفي المسئولية الشيئية حصر في السبب الأجنبي: لا يعفى حارس الآلات الميكانيكية من التعويض إلا إذا أثبت القوة القاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير.

4.     حظر تقاضي المصروفات الإدارية بين الأجهزة الحكومية: مناط التزام الجهات الإدارية بالتعويض المتبادل هو التكلفة الفعلية للإصلاح دون إضافات شكليّة أو مصروفات إدارية.

خامساً: النتيجة والترتيب المالي للفتوى

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى إلزام هيئة النقل العام بالقاهرة بأن تؤدي للهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة مبلغ 1430 جنيهاً (موزعة بين 1300 جنيهاً تكلفة إصلاح فعلية، و130 جنيهاً نظير الأعمال الفنية)، مع استبعاد مبلغ 130 جنيهاً التي أضيفت سابقاً تحت مسمى مصروفات إدارية لعدم سندها القانوني بين الجهات الإدارية.

 


  • متى يكون الخطأ ثابت حتى ولو لم يكن الحكم الجنائى نهائيا 

  • مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه

  • مسئولية حارس الاشياء

  • مثال عملى

موضوع الفتوى :

مسئولية ـ مسئولية تقصيرية ـ مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه ـ الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي له مكنة السيطرة على شئ يلتزم بحراسته حتى لا يسبب ضررا للغير ـ متى أخل بهذا الالتزام افترض الخطأ في جانبه والتزم بالتعويض ـ لا تنتقل هذه الحراسة إلي تابعة المنوط به استعمال الشئ ـ التابع يعمل لحساب متبوعة ولمصلحته ويأتمر بأوامره ويكون خاضعا للمتبوع مما يفقده العنصر المعنوي للحراسة ـ ويجعل المتبوع وحده هو الحارس على الشئ ـ لا يعفى المتبوع من المسئولية إلا بإثبات السبب الأجنبي المواد (163 و 174 و 178) من القانون المدني

استظهرت الجمعية العمومية أن الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي له مكنه السيطرة على شئ يلتزم بحراسته حتى لا يسبب ضررا للغير فإذا أخل بهذا الالتزام افترض الخطأ من جانبه والتزم بتعويض الغير عما لحقه من ضرر بسبب الشئ الخاضع لحراسته ولا تنتقل إلي تابعه المنوط به استعمال الشئ لأنه وإن كان للتابع السيطرة المادية على الشئ وقت استعماله إلا إنه إذ يعمل لحساب متبوعه ولمصلحته ويأتمر بأوامره ويلتزم بتعليماته فإنه يكون خاضعا للمتبوع مما يفقده العنصر المعنوي للحراسة ويجعل المتبوع وحده هو الحارس على الشئ كما لو كان هو الذي يستعمله ولا يعفيه من المسئولية إلا أن يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي رغم ما بذله من عناية في الحراسة وقد يكون السبب الأجنبي قوة قاهرة أو حادثا فجائيا أو خطأ المضرور أو الغير ـ إستبان للجمعية العمومية أن ما يلتزم به حارس الشئ من الجهات الإدارية من جراء ما يلحقه من أضرار بغيره من الجهات الإدارية الأخرى إنما هو قيمة التلفيات التي يحدثها فعلا بهذا الغير وحدها دون ما يزيد على ذلك من مصروفات إدارية أو فوائد تأخيرية إذ أن مناط ما تلتزم به الجهات الإدارية قبالة بعضها البعض إنما هو الخدمات الفعلية التي تؤديها أيهما للأخرى. وإذ كانت المصروفات الإدارية لا تناظر خدمة حقيقية أدتها إحدى الجهات الإدارية للأخرى فليس ثمة سبيل لالزام الجهة حارسة الشئ بها ، وهو ذات ما يتقرر في شأن المطالبة بما يدعى من خسائر لحقت إحدى الجهات الإدارية من جراء ما قد يكون قد فآتها من كسب كونها خسائر غير محققة فلا يعوض إلا عن المحقق منها كما أنها أداء حقيقيا فعليا قامت به الجهة المطالبة ـ الثابت من الأوراق أن السيارة رقم 6404 التابعة لهيئة النقل العام بالقاهرة خط "54" قيادة السائق /......... اصطدمت بعامود الإنارة الكائن بشارع الأزهر والمملوك للهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة وأحدثت به التلفيات المبينة تفصيلا بالأوراق وإذ ثبت الخطأ في جانب سائق السيارة رقم 6404 والتابع لهيئة النقل العام بالقاهرة بموجب الحكم الصادر في الجنحة رقم 12234 لسنة 1997 جنح الجمالية بتغريمه غيابيا مبلغ خمسين جنيها والمصاريف وكانت الحراسة على هذه السيارة وقت وقوع الحادث معقودة لهيئة النقل العام بالقاهرة باعتبارها صاحبة السيطرة عليها ولم يثبت أن ثمة سببا أجنبيا أدى إلي حدوث التلفيات التي حاقت بعامود الإنارة سالف الذكر فمن ثم تلتزم هيئة النقل العام بالقاهرة بتعويض الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة عما لحقها من ضرر تمثل في قيمة إصلاح التلفيات التي لحقت بهذا العامود على أساس التكلفة الفعلية التي بلغت 1300 جنيها بالإضافة إلي مبلغ 130 جنيها نظير القيام بالأعمال الفنية دون الاعتداد بما زيد من مصروفات إدارية وفقا لما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية من أنه لا محل للمطالبة بهذه المصروفات بين الجهات الإدارية بعضها البعض إلا حيث يتعلق الأمر بتقديم خدمات فعلية نزولا على حكم المادة (517) من اللائحة المالية للميزانية والحسابات وهو مالا يتوافر في الحالة المعروضة ـ لا ينال من ذلك التذرع بعدم صيرورة الحكم الجنائي الصادر نهائيا مما يعني عدم ثبوت الخطأ في جانب المتهم (السائق) بحكم نهائي ذلك أن مناط المسئولية الشيئيه هو ثبوت وقوع ضرر بفعل الشئ محل الحراسة باعتبار أن الضرر الواقع في هذه الحالة يعتبر من قبيل الضرر المفترض الذي لا ينفيه إلا السبب الأجنبي الذي لا يد للحارس فيه.
لذلك انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلي إلزام هيئة النقل العام بالقاهرة أداء مبلغ مقداره 1430 جنيها إلي الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة قيمة إصلاح التلفيات التي لحقت عامود الإنارة بشارع الأزهر

نص الفتوى :
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة رقم التبليغ :
الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بتاريــــــخ : / / 2004
ملف رقم : 32 / 2 / 3546

السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة

تحية طيبة وبعد
فقد اطلعنا على كتابكم المؤرخ 2/12/2003 فى شأن النزاع القائم بين الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة وهيئة النقل العام بالقاهرة حول سداد مبلغ 1560 جنيهاً قيمة ما لحق ممتلكات الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة من تلفيات بعامود الإنارة بشارع الأزهر .
وحاصل الوقائع _ حسبما يبين من الأوراق _أنه بتاريخ 27/10/1997 أصطدمت السيارة رقم 6404 هيئة النقل العام خط "54" قيادة السائق / أشرف عبد الرحمن عبد الرحمن بعامود الإنارة الكائن بشارع الأزهر المملوك للهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة . وقدرت الجهة الفنية المختصة قيمة التلفيات التى لحقت بممتلكات الهيئة الأخيرة والمتمثلة فى عامود الإنارة السالف ذكره بمبلغ 1560 جنيه، وقد تحرر عن الواقعة المحضر رقم 12234 جنح قسم الجمالية، والمقيد برقم 12234 لسنة 1997 جنح الجمالية، وبجلسة 20/1/1998 قضى فى هذه الجنحة بتغريم المدعو/ أشرف عبد الرحمن عبد الرحمن تابع هيئة النقل العام غيابياً مبلغ خمسين جنيهاً والمصاريف، وقد تم إنذار هيئة النقل العام بالقاهرة رسمياً على يد محضر للوفاء بقيمة التلفيات دون جدوى، مما حدا بكم إلى طلب عرض النزاع على الجمعية العمومية بغية إلزامها باداء المبلغ المطالب به .
( 2 ) تابع الفتوى رقم : 32 / 2 / 3546

ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 2 من يونيه سنة 2004 الموافق 14 من ربيع الأخر سنة 1425هـ فتبين لها أن القانون المدنى ينص فى المادة (163) على أن " كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من أرتكبه بالتعويض". وفـى المادة (174) على أن " " 1ـ يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع، متى كان واقعاً منه فى حال تأدية وظيفته أو بسببها. 2ـ وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً فى اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية فى رقابته وفى توجيهه ". وفى المادة ( 178 ) على أن " كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسئولاً عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى لا يد له فيه………".

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم ـ وحسبما جرى عليه إفتاؤها ـ ان الشخص الطبيعى أو المعنوى الذى له مكنة السيطرة على شئ يلتزم بحراسته حتى لا يسبب ضرراً للغير، فإذا أخل بهذا الالتزام افترض الخطأ من جانبه والتزم بتعويض الغير عما لحقه من ضرر بسبب الشئ الخاضع لحراسته، ولا تنتقل إلى تابعه المنوط به استعمال الشئ، لأنه وان كان للتابع السيطرة المادية على الشئ وقت استعماله الا انه اذ يعمل لحساب متبوعه ولمصلحته ويأتمر بأوامره ويلتزم بتعليماته، فإنه يكون خاضعا للمتبوع مما يفقده العنصر المعنوى للحراسة ويجعل المتبوع وحده هو الحارس على الشئ، كما لو كان هو الذى يستعمله، ولا يعفيه من المسئولية إلا ان يثبت ان وقوع الضرر كان بسبب أجنبى رغم ما بذله من عناية فى الحراسة، وقد يكون السبب الأجنبى قوة قاهرة او حادثا فجائيا او خطأ المضرور او الغير.

( 3 ) تابع الفتوى رقم : 32 / 2 / 3546

كما استبان للجمعية العمومية أن ما يلتزم به حارس الشىء من الجهات الإدارية من جراء ما يلحقه من أضرار بغيره من الجهات الإدارية الأخرى، إنما هو قيمة التلفيات التى يحدثها فعلاً بهذا
الغير، وحدها دون مايزيد على ذلك من مصروفات ادارية أو فوائد تأخيرية، إذ أن مناط ما تلتزم به الجهات الإدارية قبالة بعضها البعض، إنما هو الخدمات الفعلية التى تؤديها أيهما للأخـرى. وإذ
كانت المصروفات الإدارية لاتناظر خدمة حقيقية أدتها إحدى الجهات الإدارية للأخرى، فليس ثمة سبيل لالزام الجهة حارسة الشىء بها. وهو ذات ما يتقرر فى شأن المطالبة بما يدعى من خسائر لحقت
إحدى الجهات الإدارية من جراء ما قد يكون قد فاتها من كسب، كونها خسائر غير محققة فلا يعوض إلا عن المحقق منها، كما أنها ليست أداءً حقيقياً فعلياً قامت به الجهة المطالبة.
ومتى كان الثابت من الأوراق أن السيارة رقم 6404 التابعة لهيئة النقل العام بالقاهرة خط "54" قيادة السائق/ أشرف عبد الرحمن عبد الرحمن إصطدمت بعامود الإنارة الكائن بشارع الأزهر والمملوك للهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة،وأحدثت به التلفيات المبينة تفصيلاً بالأوراق، وإذ ثبت الخطأ فى جانب سائق السيارة رقم 6404 والتابع لهيئة النقل العام بالقاهرة بموجب الحكم الصادر فى الجنحة رقم 12234 لسنة 1997 جنح الجمالية بتغريمه غيابياً مبلغ خمسين جنيهاً والمصاريف، وكانت الحراسة على هذه السيارة وقت وقوع الحادث معقودة لهيئة النقل العام بالقاهرة، باعتبارها صاحبة السيطرة عليها، ولم يثبت أن ثمة سبباً أجنبياً أدى إلى حدوث التلفيات التى حاقت بعامود الإنارة سالف الذكر، فمن ثم تلتزم هيئة النقل العامة بالقاهرة بتعويض الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة عما لحقها من ضرر تمثل فى قيمة إصلاح التلفيات التى لحقت بهذا العامود على أساس التكلفة الفعلية التى بلغت 1300 جنيهاً بالإضافة إلى مبلغ 130 جنيهاً نظير القيام بالأعمال الفنية، دون الإعتداد بما زيد من مصروفات إدارية وفقاً لما استقر عليه إفتاء الجمعية
العمومية من أنه لا محل للمطالبة بهذه المصروفات بين الجهات الإدارية بعضها البعض إلا حيث يتعلق الأمر بتقديم خدمات فعلية نزولاً على حكم المادة ( 517 ) من اللائحة المالية للميزانية والحسابات وهو مالا يتوافر فى الحالة المعروضة.

( 4 ) تابع الفتوى رقم : 32 / 2 / 3546

ولا ينال من ذلك التذرع بعدم صيرورة الحكم الجنائى الصادر نهائياً مما يعنى عدم ثبوت الخطأ فى جانب المتهم( السائق ) بحكم نهائى، ذلك أن مناط المسئولية الشيئيه هو ثبوت وقوع ضرر
بفعل الشىء محل الحراسة، باعتبار أن الضرر الواقع فى هذه الحالة يعتبر من قبيل الضرر المفترض الذى لا ينفيه إلإ السبب الأجنبى الذى لا يد للحارس فيه.
لـــــــــــــذلــــــــــــك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى إلزام هيئة النقل العام بالقاهرة أداء مبلغ مقداره 1430 جنيهاً إلى الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة قيمة إصلاح التلفيات التى لحقت عامود الإنارة بشارع الأزهر، وذلك على النحو المبين بالأسباب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحريراً فى / / 2004

زينب// رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار / جمال السيد دحروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوى رقم 598 لسنة 2004 بتاريخ فتوى : 12/07/2004 وتاريخ جلسة : 02/06/2004

14:56
تعليقات
أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549 أ/ مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549
إعلان هام للسادة المحامين فقط يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية الهامة وكتابة المذكرات التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة - للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549— 01225848138 إعلان هام للسادة المحامين فقط يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية الهامة وكتابة المذكرات التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة - للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549— 01225848138