أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549 أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549
إعلان هام للسادة المحامين فقط: يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية وكتابة المذكرات.. التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549 ✨ ⚡ ✨ إعلان هام للسادة المحامين فقط: يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية وكتابة المذكرات.. التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549

أحقية الموظف المحبوس احتياطيا فى إقتضاء كامل راتبه


أحقية الموظف المحبوس احتياطيا فى إقتضاء كامل راتبه

الدعوى 98 لسنة 43 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية تم الحكم بتاريخ 2026/03/08

فيما يلي التحليل القانوني 

يُعتبر هذا الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 98 لسنة 43 قضائية "دستورية" بتاريخ 7 مارس 2026، من الأحكام الدستورية الهامة التي تنتصر لسيادة القانون وحماية حقوق الموظف العام ومفهوم العدالة الاجتماعية والترضية القضائية.

 فقد أزال الحكم حائلاً تشريعياً كان يجبر الموظف العام المحبوس احتياطياً على تحمُّل اقتطاع نصف أجره دون وجه حق رغم ثبوت براءته أو انتفاء مسؤوليته الجنائية بحكم نهائي أو قرار قضائي بات. 

تتلخص الواقعة في إحالة المحكمة الإدارية لمحافظتي الإسكندرية ومرسى مطروح دعوى الموظف (مجدي عبد الخالق هندي) – مأمور ضرائب حُبس احتياطياً ثم قُضي ببراءته بحكم نهائي – للفصل في مدى دستورية نص المادة (61) من قانون الخدمة المدنية الملغى (القرار بقانون رقم 18 لسنة 2015) والمادة (64) من قانون الخدمة المدنية الحالي (القانون رقم 81 لسنة 2016). وقضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (61) فيما تضمنته من حرمان الموظف المحبوس احتياطياً من نصف أجره إذا انتهت المحاكمة بانتفاء مسؤوليته الجنائية، مع الإشارة إلى سابقة قضائها بعدم دستورية المادة (64) المقابلة لها في القانون الحالي.

أولاً: الخلل التشريعي والافتراض المسبق للإخلال الوظيفي

سجلت المحكمة الدستورية العليا عواراً دستورياً شائباً للنص التشريعي المحال، ويرجع ذلك للأسباب التالية:

1.     إقامة قرينة قانونية خاطئة: أقام النص التشريعي المحال قرينة قانونية قاطعة تعامل حرمان الموظف من نصف أجره كجزاء على خروجه على مقتضى الواجب الوظيفي بمجرد حبسه احتياطياً، دون مراعاة لانعدام الرابطة المنطقية بين الحبس الاحتياطي كإجراء إشرافي إجرائي وبين الإخلال الفعلي بالواجبات الوظيفية.

2.     إهدار أصل البراءة : أخل النص بأصل البراءة المفترض دستوريةً في الإنسان (المادة 96 من الدستور)؛ إذ إن الحبس الاحتياطي ليس عقوبة ولا جُرم، وافتراض البراءة يظل كامناً ومصاحباً للمواطن حتى يصدر حكم بات بالإدانة، فإذا انتفت المسؤولية الجنائية بحكم نهائي وجب محو كافة الآثار المالية والسلبية الناجمة عن هذا الحبس.

3.     افتشار التفويض التشريعي لضمانات الوظيفة العامة: يُعد حرمان الموظف من أجره رغم كون انقطاعه عن العمل لسبب خارج عن إرادته (الحبس الاحتياطي) تفريطاً في التزام الدولة بكفالة حقوق شاغلي الوظائف العامة وحمايتهم (المادة 14 من الدستور)، وإهداراً لقاعدة أن الأجر يتقرر لسد الاحتياجات الاجتماعية والأسرية للموظف.

ثانياً: التداعيات والمستحقات المترتبة على قضاء عدم الدستورية

يترتب على هذا القضاء آثار مالية ووظيفية مباشرة في جميع النزاعات والطلبات المماثلة:

·        إنهاء الخصومة وتأكيد الحجية المطلقة: استندت المحكمة إلى سابقة قضائها في الدعوى رقم 100 لسنة 43 ق "دستورية" (الخاصة بالمادة 64 من القانون 81 لسنة 2016) للتقرير بانتهاء الخصومة بشأن القانون الحالي، وقضت بالمثل للمادة (61) من القانون السابق لشمول المراكز القانونية واستمرار آثارها خلال فترة تطبيق القرار بقانون 18 لسنة 2015.

·        إلزام الجهات الإدارية بالرد الفوري: أصبح من حق كافة الموظفين الذين تم استقطاع نصف أجورهم أثناء فترة الحبس الاحتياطي – وثبتت براءتهم أو تقرر حفظ القضايا بحقهم بأمر لا يجوز الطعن عليه – استرداد الأجور المحرومين منها فوراً.

·        اعتبار الأجر المردود جزءاً من التعويض: اعتبرت المحكمة أن استرداد الموظف لنصف أجره المحروم منه يُعد بمثابة تعويض عن الخسارة المادية التي لحقت به تنفيذاً للمادة (54) من الدستور، مع عدم الإخلال بحقه في المطالبة بباقي عناصر التعويض وفقاً للقواعد العامة وقانون الإجراءات الجنائية.

ثالثاً: فتح باب التعويض وإقرار المسؤولية المادية للدولة

تضمن الحكم أبعاداً هامة تخص التزام الدولة بجبر الأضرار المادية والأدبية:

1.     الارتباط الدستوري بالتعويض عن الحبس الاحتياطي: ربطت المحكمة بين استرداد الأجر المقتطع وبين المبدأ المستحدث في المادة (54) من دستور 2014 والذي ألزم الدولة بالتعويض عن الحبس الاحتياطي عند انتفاء المسؤولية الجنائية.

2.     العدوان على الملكية الخاصة وحق التقاضي: قررت المحكمة أن حرمان الموظف من استرداد أمواله المستحقة يمثل عدواناً على حماية الملكية الخاصة (المادتين 33 و35 من الدستور)، ومساساً بحقه في الحصول على الترضية القضائية الكاملة وإعمال حق الدفاع (المواد 97 و98 من الدستور).

3.     المسؤولية التقصيرية للجهة الإدارية: رفض صرف الأجور المقتطعة بعد ثبوت البراءة يشكل خطأً إدارياً يستوجب إلزام الجهة الإدارية بـ أداء المبالغ المقتطعة مع الفوائد القانونية إن وجدت، بجانب حق الموظف في رفع دعاوى تعويض مستقلة أمام القضاء الإداري أو المدني عن الأضرار المعنوية والمهنية التي أصابته.

 

رابعاً: المبادئ القانونية والدستورية المستخلصة من الحكم

أكد الحكم وأرسى ثمانية مبادئ دستورية حاكمة:

1.     الترضية القضائية كغاية للتقاضي: حق التقاضي لا يكتمل إلا بالوصول إلى الترضية القضائية التي تجبر الأضرار؛ وأي قيد تشريعي يعطل استعادة الحقوق المالية بعد البراءة يُعد هادماً لهذا الحق.

2.     الأجر يرتبط بالإمكانية لا فقط بالعمل الفعلي: حرمان الموظف من أداء عمله بسبب الحبس الاحتياطي يعتبر انقطاعاً لسبب أجنبي خارج عن إرادته، ومتى ثبتت براءته يُعد كان مستعداً ومهيأً للعمل، فيستحق أجره كاملاً.

3.     لا قرائن قاطعة على الإخلال الوظيفي بمجرد الاتهام: لا يجوز للتشريع أن يفترض ثبوت الخطأ التأديبات أو الوظيفي بحكم القانون لمجرد اتخاذ إجراء إشرافي كالحبس الاحتياطي.

4.     حجية الأحكام الدستورية المطلقة: الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا لها حجية مطلقة في مواجهة جميع السلطات والكافة (المادة 195 من الدستور)، وتمنع إعادة طرح ذات المسألة المقضي فيها.

5.     استمرار الرقابة الدستورية على القوانين الملغاة ذات الأثر: تحتفظ المحكمة بولايتها لبسط الرقابة الدستورية على النصوص والقرارات بقوانين الملغاة أو التي لم يقرها البرلمان طالما ما زالت تُطبق على مراكز قانونية وقضايا مطروحة أمام القضاء.

6.     السرية والحماية الدستورية للملكية: الحقوق المالية والأجور المكتسبة للموظف تندرج تحت حماية الملكية الخاصة ولا يجوز الانتقاص منها بغير سند مشروع.

7.     العدالة أصل التشريع: إذا زاغ التشريع عن تحقيق مفهوم العدالة (المادة 4 من الدستور) وأهدر التوازن بين سلطة الدولة وحقوق الأفراد، وجب إبطاله وإلغاؤه.

8.     الأثر المباشر لبراءة الموظف: البراءة القضائية تجرف بكافة الآثار والتخفيضات المالية المعلقة على الاتهام، وتوجب إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل الاتهام.

خامساً: النتيجة والآثار النهائية

يضع هذا الحكم الحد النهائي للتعسف الإداري المالي ضد الموظفين العموميين الصادر بحقهم قرارات أو أحكام نهائية بالبراءة أو حفظ التحقيق؛ إذ يفرض على كافة الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة رد كامل الأجور المقتطعة (النصف المقتطع) خلال فترات الحبس الاحتياطي فور تقديم الحكم النافي للمسؤولية الجنائية. كما يمنح المحاكم الإدارية سلطة الحكم المباشر بإلزام الجهات الإدارية بالصرف مع التعويض، تطبيقاً لإعلاء مبدأ الشريعة الدستورية وسيادة القانون.

الموضوع:

مطالبا نفاذًا لحكم المحكمة الإدارية لمحافظتي الإسكندرية ومرسى مطروح، الصادر بجلسة 24/4/2021، بوقف الدعوى، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية نص المادة (61) من قانون الخدمة المدنية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 18 لسنة 2015، ونص المادة (64) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016.

منطوق الحكم:

حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (61) من قانون الخدمة المدنية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 18 لسنة 2015، فيما تضمنه من حرمان الموظف الذي يُحبس احتياطيًّا من نصف أجره عن مدة حبسه، في مجال سريانه على حالات انتفاء المسئولية الجنائية بحكم نهائي أو قرار قضائي لا يجوز الطعن عليه.

التشريع:

قانون الخدمة المدنية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 18 لسنة 2015، ونص المادة (64) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016.

مبدأ :

إتخاذ ﺣﺑس اﻟﻣوظف اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ ﻗرﯾﻧﺔ ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ ﻗﺎطﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﺑوت إﺧﻼﻟﮫ ﺑﺎﻟﺗزاﻣﮫ اﻟوظﯾﻔﻲ، دون ﻣراﻋﺎة ﻻﻧﺗﻔﺎء اﻟراﺑطﺔ اﻟﻣﻧطﻘﯾﺔ ﺑﯾن اﻷﻣرﯾن عدم دستورية


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ﺑﺎﺳم اﻟﺷﻌب

اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟدﺳﺗورﯾﺔ اﻟﻌﻠﯾﺎ

ﺑﺎﻟﺟﻠﺳﺔ اﻟﻌﻠﻧﯾﺔ اﻟﻣﻧﻌﻘدة ﯾوم اﻟﺳﺑت اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻣــــن ﻣﺎرس ﺳﻧﺔ 2026م،

اﻟﻣواﻓﻖ اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﻣن رﻣﺿﺎن ﺳﻧﺔ 1447ھـ.

ﺑرﺋﺎﺳﺔ اﻟﺳﯾد اﻟﻣﺳﺗﺷﺎر/ ﺑوﻟس ﻓﮭﻣﻲ إﺳﻛﻧدر رﺋﯾس اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ

وﻋﺿوﯾﺔ اﻟﺳﺎدة اﻟﻣﺳﺗﺷﺎرﯾن رﺟب ﻋﺑد اﻟﺣﻛﯾم ﺳﻠﯾم واﻟدﻛﺗور ﻣﺣﻣد ﻋﻣﺎد اﻟﻧﺟﺎر واﻟدﻛﺗور طﺎرق ﻋﺑد اﻟﺟواد ﺷﺑل وﺧﺎﻟد أﺣﻣد رأﻓت دﺳوﻗﻲ واﻟدﻛﺗورة

ﻓﺎطﻣﺔ ﻣﺣﻣد أﺣﻣد اﻟرزاز وﻣﺣﻣد أﯾﻣن ﺳﻌد اﻟدﯾن ﻋﺑﺎس ﻧواب رﺋﯾس اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ

وﺣﺿور اﻟﺳﯾد اﻟﻣﺳﺗﺷﺎر اﻟدﻛﺗور/ ﻋﻣﺎد طﺎرق اﻟﺑﺷري رﺋﯾس ھﯾﺋﺔ اﻟﻣﻔوﺿﯾن

وﺣﺿور اﻟﺳﯾد/ ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن ﺣﻣدي ﻣﺣﻣود أﻣﯾن اﻟﺳر

أﺻدرت اﻟﺣﻛم اﻵﺗﻲ

ﻓﻲ اﻟدﻋوى اﻟﻣﻘﯾدة ﺑﺟدول اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟدﺳﺗورﯾﺔ اﻟﻌﻠﯾﺎ ﺑرﻗم 98 ﻟﺳﻧﺔ 43 ﻗﺿﺎﺋﯾﺔ "دﺳﺗورﯾﺔ"، ﺑﻌد أن أﺣﺎﻟت اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻹدارﯾﺔ ﻟﻣﺣﺎﻓظﺗﻲ اﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ وﻣرﺳﻰ

ﻣطروح ﺑﺣﻛﻣﮭﺎ اﻟﺻﺎدر ﺑﺟﻠﺳﺔ 24/4/2021، ﻣﻠف اﻟدﻋوى رﻗم 3995 ﻟﺳﻧﺔ 67 ﻗﺿﺎﺋﯾﺔ

اﻟﻣﻘﺎﻣﺔ ﻣن

ﻣﺟدي ﻋﺑد اﻟﺧﺎﻟﻖ ھﻧدي

ﺿــد

1- وزﯾـــــــــر اﻟﻣﺎﻟﯾــــــــــــــــﺔ

2- ﻣﺣﺎﻓظ اﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ

3- رﺋﯾس ﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﺿراﺋب اﻟﻣﺻرﯾﺔ



اﻹﺟراءات

ﺑﺗﺎرﯾﺦ اﻟﺳﺎدس ﻋﺷر ﻣن دﯾﺳﻣﺑر ﺳﻧﺔ 2021، ورد إﻟﻰ ﻗﻠم ﻛﺗﺎب اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟدﺳﺗورﯾﺔ اﻟﻌﻠﯾﺎ ﻣﻠف اﻟدﻋوى رﻗم 3995 ﻟﺳﻧﺔ 67 ﻗﺿﺎﺋﯾﺔ، ﻧﻔﺎذًا ﻟﺣﻛم اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ

اﻹدارﯾﺔ ﻟﻣﺣﺎﻓظﺗﻲ اﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ وﻣرﺳﻰ ﻣطروح، اﻟﺻﺎدر ﺑﺟﻠﺳﺔ 24/4/2021، ﺑوﻗف اﻟدﻋوى، وإﺣﺎﻟﺔ أوراﻗﮭﺎ إﻟﻰ اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟدﺳﺗورﯾﺔ اﻟﻌﻠﯾﺎ، ﻟﻠﻔﺻل ﻓﻲ

دﺳﺗورﯾﺔ ﻧص اﻟﻣﺎدة (61) ﻣن ﻗﺎﻧون اﻟﺧدﻣﺔ اﻟﻣدﻧﯾﺔ اﻟﺻﺎدر ﺑﻘرار رﺋﯾس اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧون رﻗم 18 ﻟﺳﻧﺔ 2015، وﻧص اﻟﻣﺎدة (64) ﻣن ﻗﺎﻧون اﻟﺧدﻣﺔ

اﻟﻣدﻧﯾﺔ اﻟﺻﺎدر ﺑﺎﻟﻘﺎﻧون رﻗم 81 ﻟﺳﻧﺔ 2016.

وﻗدﻣت ھﯾﺋﺔ ﻗﺿﺎﯾﺎ اﻟدوﻟﺔ ﻣذﻛرة، طﻠﺑت ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺣﻛم، أﺻﻠﯾﺎ: ﺑﻌدم ﻗﺑول اﻟدﻋوى، واﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ: ﺑرﻓﺿﮭﺎ.

وﺑﻌد ﺗﺣﺿﯾر اﻟدﻋوى، أودﻋت ھﯾﺋﺔ اﻟﻣﻔوﺿﯾن ﺗﻘرﯾًرا ﺑرأﯾﮭﺎ.

وﻧُظرت اﻟدﻋوى ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺣو اﻟﻣﺑﯾن ﺑﻣﺣﺿر اﻟﺟﻠﺳﺔ، وﻓﯾﮭﺎ ﻗررت اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ إﺻدار اﻟﺣﻛم ﺑﺟﻠﺳﺔ اﻟﯾوم.

اﻟﻣﺣﻛﻣـــــﺔ

ﺑﻌد اﻻطﻼع ﻋﻠﻰ اﻷوراق، واﻟﻣداوﻟﺔ.

ﺣﯾث إن اﻟوﻗﺎﺋﻊ ﺗﺗﺣﺻل –ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺗﺑﯾــــن ﻣن ﺣﻛم اﻹﺣﺎﻟــــﺔ وﺳــــﺎﺋر اﻷوراق– ﻓﻲ أن اﻟﻣدﻋﻲ ﻓﻲ اﻟدﻋوى اﻟﻣوﺿوﻋﯾﺔ أﻗﺎم دﻋواه اﻟﺗﻲ آل ﻗﯾدھﺎ أﻣﺎم

اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻹدارﯾﺔ ﻟﻣﺣﺎﻓظﺗﻲ اﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ وﻣرﺳﻰ ﻣطروح ﺑرﻗم 3995 ﻟﺳﻧﺔ 67 ﻗﺿﺎﺋﯾﺔ، ﺿد اﻟﻣدﻋﻰ ﻋﻠﯾﮭم، طﺎﻟﺑًﺎ اﻟﺣﻛم ﺑﺄﺣﻘﯾﺗﮫ ﻓﻲ ﺻرف ﻧﺻف أﺟره

اﻟطﻌن رﻗم 98 ﻟﺳﻧﺔ 43 ﺑﺗﺎرﯾﺦ 08/03/2026

ﻋن ﻣدة ﺣﺑﺳﮫ اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ ﻋﻠﻰ ذﻣﺔ اﻟﻘﺿﯾﺔ رﻗم 5971 ﻟﺳﻧﺔ 2014 ﺟﻧﺎﯾﺎت ﺳﯾدي ﺟﺎﺑر، وأﺣﻘﯾﺗﮫ ﻓﻲ ﺻرف اﻟﺣﺎﻓز اﻟﻌﺎم واﻹﺿﺎﻓﻲ ﻋن ﺗﻠك اﻟﻣدة؛ وذﻟك ﻋﻠﻰ ﺳﻧد ﻣن أﻧﮫ ﻛﺎن ﯾﺷﻐل وظﯾﻔﺔ ﻣﺄﻣور ﺿراﺋب ﺑﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﺿراﺋب ﺑﺎﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ، وﺗم اﺗﮭﺎﻣﮫ ﺟﻧﺎﺋﯾﺎ ﺑﺎﻧﺿﻣﺎﻣﮫ إﻟﻰ ﺟﻣﺎﻋﺔ أﺳﺳت ﻋﻠﻰ ﺧﻼف اﻟﻘﺎﻧون، وﺗم ﺣﺑﺳﮫ اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ ﺧﻼل اﻟﻔﺗرة ﻣن 6/9/2013 إﻟﻰ 21/12/2016، ﻋﻠﻰ ذﻣﺔ ﺗﻠك اﻟﻘﺿﯾﺔ، اﻟﺗﻲ ﻗﺿﻲ ﻓﯾﮭﺎ ﺑﺟﻠﺳﺔ 15/12/2016، ﺑﺑراءﺗﮫ ﻣﻣﺎ ﻧﺳب إﻟﯾﮫ ﻣن اﺗﮭﺎﻣﺎت، وﺻﺎر ذﻟك اﻟﺣﻛم ﻧﮭﺎﺋﯾﺎ ﺑﻌدم اﻟطﻌن ﻋﻠﯾﮫ. وإذ طﻠب اﻟﻣدﻋﻲ ﺻرف ﻧﺻف أﺟره اﻟﻣﺣروم ﻣﻧﮫ ﺧﻼل ﻣدة ﺣﺑﺳﮫ اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ واﻟﺣواﻓز اﻟﻣﺳﺗﺣﻘﺔ ﻟﮫ وﻛﺎﻓﺔ اﻟﻣﺑﺎﻟﻎ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺻرﻓت ﻟزﻣﻼﺋﮫ ﻓﻲ اﻟﻌﻣل؛ أﺛًرا ﻟﻠﻘﺿﺎء اﻟﻧﮭﺎﺋﻲ ﺑﺑراءﺗﮫ ﻣن اﻻﺗﮭﺎﻣﺎت اﻟﻣﺳﻧدة إﻟﯾﮫ ﻓﻲ ﺗﻠك اﻟﻘﺿﯾﺔ، ﻓﻘد رﻓﺿت ﺟﮭﺔ اﻹدارة طﻠﺑﮫ؛ اﺳﺗﻧﺎًدا إﻟﻰ ﻧص اﻟﻣﺎدﺗﯾن (61) ﻣن ﻗﺎﻧون اﻟﺧدﻣﺔ اﻟﻣدﻧﯾﺔ اﻟﺻﺎدر ﺑﻘرار رﺋﯾس اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧون رﻗم 18 ﻟﺳﻧﺔ 2015، و(64) ﻣن ﻗﺎﻧون اﻟﺧدﻣﺔ اﻟﻣدﻧﯾﺔ اﻟﺻﺎدر ﺑﺎﻟﻘﺎﻧون رﻗم 81 ﻟﺳﻧﺔ 2016. وإذ ﺗراءى ﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟﻣوﺿوع أن ﻧص اﻟﻣﺎدﺗﯾن اﻟﻣﺷﺎر إﻟﯾﮭﻣﺎ، ﻓﯾﻣﺎ ﺗﺿﻣﻧﺗﺎه ﻣن ﺣرﻣﺎن اﻟﻣوظف اﻟذي ﯾُﺣﺑس اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ، أو ﺗﻧﻔﯾذًا ﻟﺣﻛم ﺟﻧﺎﺋﻲ ﻏﯾر ﻧﮭﺎﺋﻲ ﻣن اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ ﻧﺻف أﺟره اﻟﻣﺣروم ﻣﻧﮫ ﺧﻼل ﻣدة ﺣﺑﺳﮫ اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ، وﻟو ﻟم ﺗﺛﺑت ﻣﺳﺋوﻟﯾﺗﮫ اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ أو اﻟﺗﺄدﯾﺑﯾﺔ، ﯾﺧﺎﻟف ﻧﺻوص اﻟﻣواد (53 و95 و96) ﻣن اﻟدﺳﺗور؛ ﻓﻘد أوﻗﻔت ﻧظر اﻟدﻋوى وأﺣﺎﻟت أوراﻗﮭﺎ إﻟﻰ ھذه اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ ﻟﻠﻔﺻل ﻓﻲ دﺳﺗورﯾﺗﮭﻣﺎ.

وﺣﯾث إن اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟدﺳﺗورﯾﺔ اﻟﻌﻠﯾﺎ ﺳﺑﻖ أن ﻗﺿت ﺑﺟﻠﺳﺔ 4/11/2023، ﻓﻲ اﻟدﻋوى رﻗم 100 ﻟﺳﻧﺔ 43 ﻗﺿﺎﺋﯾﺔ "دﺳﺗورﯾﺔ": "ﺑﻌدم دﺳﺗورﯾﺔ ﻧص اﻟﻔﻘرة اﻷوﻟﻰ ﻣن اﻟﻣﺎدة (64) ﻣن ﻗﺎﻧون اﻟﺧدﻣﺔ اﻟﻣدﻧﯾﺔ اﻟﺻﺎدر ﺑﺎﻟﻘﺎﻧون رﻗم 81 ﻟﺳﻧﺔ 2016، ﻓﯾﻣﺎ ﺗﺿﻣﻧﮫ ﻣن ﺣرﻣﺎن اﻟﻣوظف اﻟذي ﯾُﺣﺑس اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ ﻣن ﻧﺻف أﺟره ﻋن ﻣدة ﺣﺑﺳﮫ، ﻓﻲ ﻣﺟﺎل ﺳرﯾﺎﻧﮫ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻻت اﻧﺗﻔﺎء اﻟﻣﺳﺋوﻟﯾﺔ اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ ﺑﺣﻛم ﻧﮭﺎﺋﻲ، أو ﻗرار ﻗﺿﺎﺋﻲ ﻻ ﯾﺟـوز اﻟطﻌــــــن ﻋﻠﯾﮫ". وﻗــــــد ﻧُﺷــــــر اﻟﺣﻛم ﺑﺎﻟﺟرﯾــــــدة اﻟرﺳﻣﯾﺔ - اﻟﻌدد 44 (ﻣﻛرر) ﻓﻲ 4/11/2023. وﻟﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﻘﺗﺿﻰ ﻧص اﻟﻣﺎدة (195) ﻣن اﻟدﺳﺗور، واﻟﻣﺎدﺗﯾن (48 و49) ﻣن ﻗﺎﻧون اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟدﺳﺗورﯾﺔ اﻟﻌﻠﯾﺎ اﻟﺻﺎدر ﺑﺎﻟﻘﺎﻧون رﻗم 48 ﻟﺳﻧﺔ 1979، أن ﯾﻛون ﻟﻸﺣﻛﺎم اﻟﻘرارات اﻟﺻﺎدرة ﻣن ھذه اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ ﺣﺟﯾﺔ ﻣطﻠﻘﺔ ﻓﻲ ﻣواﺟﮭﺔ اﻟﻛﺎﻓﺔ، وﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ إﻟﻰ اﻟدوﻟﺔ ﺑﺳﻠطﺎﺗﮭﺎ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ؛ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرھﺎ ﻗوًﻻ ﻓﺻًﻼ ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﻣﻘﺿﻲ ﻓﯾﮭﺎ، ﻻ ﯾﻘﺑل ﺗﺄوﯾًﻼ وﻻ ﺗﻌﻘﯾﺑًﺎ، وھﻲ ﺣﺟﯾﺔ ﺗﺣول ﺑذاﺗﮭﺎ دون اﻟﻣﺟﺎدﻟﺔ ﻓﯾﮭﺎ، أو إﻋﺎدة طرﺣﮭﺎ ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻣن ﺟدﯾد ﻟﻣراﺟﻌﺗﮭﺎ؛ اﻷﻣر اﻟذي ﯾﺗﻌﯾن ﻣﻌﮫ اﻟﺣﻛم ﺑﺎﻋﺗﺑﺎر الخصوﻣﺔ ﻣﻧﺗﮭﯾﺔ ﻓﻲ ھذا اﻟﺷﻖ ﻣن اﻟدﻋوى، واﻻﻛﺗﻔﺎء ﺑﺈﯾراد ھذا اﻟﻘﺿﺎء ﻓﻲ اﻷﺳﺑﺎب دون اﻟﻣﻧطوق.

وﺣﯾث إن اﻟﻣﺎدة (61) ﻣن ﻗﺎﻧون اﻟﺧدﻣﺔ اﻟﻣدﻧﯾﺔ اﻟﺻﺎدر ﺑﻘرار رﺋﯾس اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧون رﻗم 18 ﻟﺳﻧﺔ 2015، ﺗﻧص ﻋﻠﻰ أن "ﻛل ﻣوظف ﯾُﺣﺑس اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ أو ﺗﻧﻔﯾذًا ﻟﺣﻛم ﺟﻧﺎﺋﻲ ﯾُوﻗف ﻋن ﻋﻣﻠﮫ، ﺑﻘوة اﻟﻘﺎﻧون ﻣدة ﺣﺑﺳﮫ، وﯾﺣرم ﻣن ﻧﺻف أﺟره إذا ﻛﺎن اﻟﺣﺑس اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ أو ﺗﻧﻔﯾذًا ﻟﺣﻛم ﺟﻧﺎﺋﻲ ﻏﯾر ﻧﮭﺎﺋﻲ، وﯾُﺣرم ﻣن ﻛﺎﻣل أﺟره إذا ﻛﺎن اﻟﺣﺑس ﺗﻧﻔﯾذًا ﻟﺣﻛم ﺟﻧﺎﺋﻲ ﻧﮭﺎﺋﻲ.

وإذا ﻟم ﯾﻛن ﻣن ﺷﺄن اﻟﺣﻛم اﻟﺟﻧﺎﺋﻲ إﻧﮭﺎء ﺧدﻣﺔ اﻟﻣوظف ﯾُﻌرض أﻣره ﻋﻧد ﻋودﺗﮫ إﻟﻰ ﻋﻣﻠﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻠطﺔ اﻟﻣﺧﺗﺻﺔ ﻟﺗﻘرﯾر ﻣﺎ ﯾُﺗﺑﻊ ﻓﻲ ﺷﺄن ﻣﺳﺋوﻟﯾﺗﮫ اﻟﺗﺄدﯾﺑﯾﺔ".

وﺣﯾث إن اﻟﻣﺻﻠﺣﺔ ﻓﻲ اﻟدﻋوى اﻟدﺳﺗورﯾﺔ، وھـﻲ ﺷــرط ﻟﻘﺑوﻟﮭـﺎ، ﻣﻧﺎطﮭﺎ -ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺟرى ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺿﺎء ھذه اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ- أن ﯾﻛون ﺛﻣﺔ ارﺗﺑﺎط ﺑﯾﻧﮭﺎ وﺑﯾن اﻟﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ ﻓﻲ اﻟدﻋوى اﻟﻣوﺿوﻋﯾﺔ، وذﻟك ﺑﺄن ﯾؤﺛر اﻟﺣﻛم ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟدﺳﺗورﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟطﻠﺑﺎت اﻟﻣرﺗﺑطﺔ ﺑﮭﺎ، اﻟﻣطروﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟﻣوﺿوع،

وﯾﺳﺗوي ﻓﻲ ﺷﺄن ﺗواﻓر اﻟﻣﺻﻠﺣﺔ أن ﺗﻛون اﻟدﻋوى ﻗد اﺗﺻﻠت ﺑﺎﻟﻣﺣﻛﻣﺔ ﻋن طرﯾــــﻖ اﻟدﻓــــﻊ، أو ﻋن طرﯾﻖ اﻹﺣﺎﻟﺔ، واﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟدﺳﺗورﯾﺔ اﻟﻌﻠﯾﺎ ھﻲ وﺣدھﺎ اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺣرى ﺗواﻓر ﺷرط اﻟﻣﺻﻠﺣﺔ ﻓﻲ اﻟدﻋوى اﻟدﺳﺗورﯾﺔ، ﻟﻠﺗﺛﺑت ﻣن ﺷروط ﻗﺑوﻟﮭﺎ. ﻣﺗﻰ ﻛﺎن ذﻟك، وﻛﺎن اﻟﻧزاع اﻟﻣردد أﻣﺎم ﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟﻣوﺿوع

ﯾﻧﺻب ﻋﻠﻰ طﻠب اﻟﻣدﻋﻲ اﻟﺣﻛم ﺑﺄﺣﻘﯾﺗﮫ ﻓﻲ ﺻرف ﻧﺻف أﺟره اﻟﻣﺣروم ﻣﻧﮫ ﺧﻼل ﻣدة ﺣﺑﺳﮫ اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ، وذﻟك ﻟﺻدور ﺣﻛم ﻧﮭﺎﺋﻲ ﺑﺑراءﺗﮫ ﻣن اﻻﺗﮭﺎﻣﺎت اﻟﻣﺳﻧدة إﻟﯾﮫ، وﻛﺎن ﺣرﻣﺎﻧﮫ ﻣن ﺻرف ﻧﺻف أﺟره ﺧﻼل اﻟﻔﺗرة ﻣن 13/3/2015 إﻟﻰ 20/1/2016، ﻣرده إﻟﻰ ﻧص اﻟﻣﺎدة (61) ﻣن ﻗﺎﻧون اﻟﺧدﻣﺔ

اﻟﻣدﻧﯾﺔ اﻟﺻﺎدر ﺑﻘرار رﺋﯾس اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧون رﻗم 18 ﻟﺳﻧﺔ 2015؛ وﻣن ﺛم ﻓﺈن اﻟﻔﺻل ﻓﻲ دﺳﺗورﯾﺔ ھذا اﻟﻧص ﯾﻛون ذا أﺛر واﻧﻌﻛﺎس أﻛﯾد ﻋﻠﻰ اﻟدﻋوى اﻟﻣوﺿوﻋﯾﺔ، وﻗﺿﺎء ﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟﻣوﺿوع ﻓﯾﮭﺎ، وﺗﺗﺣﻘﻖ ﺑﮫ اﻟﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﻣﺑﺎﺷرة ﻓﻲ اﻟدﻋوى اﻟﻣﻌروﺿﺔ، وﯾﺗﺣدد ﻧطﺎﻗﮭﺎ ﻓﯾﻣﺎ ﺗﺿﻣﻧﮫ ذﻟك اﻟﻧص ﻣن ﺣرﻣﺎن اﻟﻣوظف اﻟذي ﯾُﺣﺑس اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ ﻣن ﻧﺻف أﺟره ﻋن ﻣدة ﺣﺑﺳﮫ، ﻓﻲ ﻣﺟﺎل ﺳرﯾﺎﻧﮫ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻻت اﻧﺗﻔﺎء اﻟﻣﺳﺋوﻟﯾﺔ اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ ﺑﺣﻛم ﻧﮭﺎﺋﻲ، أو ﻗرار ﻗﺿﺎﺋﻲ ﻻ ﯾﺟوز اﻟطﻌن ﻋﻠﯾﮫ.

وﺣﯾث إن ﻗﺿﺎء ھذه اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ ﻗد ﺟرى ﻋﻠﻰ أن ﻗــــــرار ﻣﺟﻠس اﻟﻧــــــواب رﻗم 1 ﻟﺳﻧﺔ 2016 ﺑﻌدم اﻟﻣواﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻗرار رﺋﯾس اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧون رﻗم 18 ﻟﺳﻧﺔ 2015 ﺑﺈﺻدار ﻗﺎﻧون اﻟﺧدﻣﺔ اﻟﻣدﻧﯾﺔ، واﻋﺗﻣﺎد ﻧﻔﺎذه ﺧﻼل اﻟﻔﺗرة ﻣن 12/3/2015 إﻟﻰ 20/1/2016، ﻻ ﯾُﻌد –ﻓﻲ ذاﺗﮫ– ﻋﻣﻼً ﺗﺷرﯾﻌﯾــﺎ ﻣﻣﺎ ﯾﺧﺿﻊ ﻟﻠرﻗﺎﺑﺔ اﻟﻘﺿﺎﺋﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺑﺎﺷرھﺎ ھذه اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ ﺑﻣﻘﺗﺿﻰ ﻧص اﻟﻣﺎدة (192) ﻣن اﻟدﺳﺗور، وإﻧﻣﺎ ﯾُﻌد ﻋﻣًﻼ ﺑرﻟﻣﺎﻧﯾــﺎ ﯾﺗوﻻه ﻣﺟﻠس اﻟﻧواب، ﻓﻲ ﻧطﺎق اﻻﺧﺗﺻﺎص اﻟﻣﺣﺟوز ﻟﻠﻣﺟﻠس ﺑﺗﻘدﯾر ﻋدم ﻣﻼءﻣﺔ إﻗرار اﻟﺗﺷرﯾﻊ اﻻﺳﺗﺛﻧﺎﺋﻲ واﻋﺗﻣﺎد ﻧﻔﺎذه ﺧﻼل اﻟﻔﺗرة اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ؛ ﻛون ذﻟك ﯾﻣﺛل ﺟوھر اﻟوﻻﯾﺔ اﻟﺗﺷرﯾﻌﯾﺔ اﻟﺗﻲ اؤﺗُِﻣــــــــن ﻋﻠﯾﮭﺎ، ﺑﻣﻘﺗﺿﻰ ﻧص اﻟﻣﺎدﺗﯾن (101 و156) ﻣن اﻟدﺳﺗور، إﻻ أن ذﻟك ﻻ ﯾﺧل ﺑوﻻﯾﺔ اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟدﺳﺗورﯾﺔ اﻟﻌﻠﯾﺎ ﻓﻲ ﺑﺳط رﻗﺎﺑﺗﮭﺎ اﻟﻘﺿﺎﺋﯾﺔ ﻋﻠﻰ دﺳﺗورﯾﺔ ﻧﺻوص اﻟﻘرارات ﺑﻘواﻧﯾن، اﻟﺗﻲ ﻟم ﯾﺗم إﻗرارھﺎ، إذا رأى اﻟﻣﺟﻠس اﻋﺗﻣﺎد ﻧﻔﺎذھﺎ ﻓﻲ اﻟﻔﺗرة اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ، ﺷرﯾطﺔ أن ﯾﻛون ﻟﮭﺎ ﻣﺣل ﻣن اﻟﺗطﺑﯾﻖ ﻋﻠﻰ وﻗﺎﺋﻊ اﻟدﻋوى اﻟﻣوﺿوﻋﯾﺔ اﻟﺗﻲ اﺗﺻﻠت ﺑﮭذه اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ ﻣن ﺧﻼل اﻟدﻋوى اﻟدﺳﺗورﯾﺔ اﻟﻣﻌروﺿﺔ ﻋﻠﯾﮭﺎ.

وﺣﯾث إن اﻟﻧص اﻟﻣﺣﺎل –ﻓﻲ اﻟﻧطﺎق اﻟﻣﺗﻘدم– أﻗﺎم ﻗرﯾﻧﺔ ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ ﻗﺎطﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﺑوت ﻣﺧﺎﻟﻔﺔ اﻟﻣوظف اﻟذي ﯾُﺣﺑس اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ ﻻﻟﺗزاﻣﮫ اﻟوظﯾﻔﻲ، وﺧروﺟﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺗﺿﻰ واﺟﺑﺎت وظﯾﻔﺗﮫ، ﺑﻣﺎ ﯾوﺟب ﻣﺟﺎزاﺗﮫ ﺑﺎﻟﺣرﻣﺎن ﻣن ﻧﺻف أﺟره ﺧﻼل ﻣدة ﺣﺑﺳﮫ، وھو ﺟزاء ﻻ ﯾﺟوز ﺳﺣﺑﮫ أو إﻟﻐﺎؤه، ﻣﺗﻰ اﻧﺗﻔت ﻣﺳﺋوﻟﯾﺔ اﻟﻣوظف اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ ﻋن اﻻﺗﮭﺎم اﻟﻣﻧﺳوب إﻟﯾﮫ، ﺑﺣﻛم ﻧﮭﺎﺋﻲ أو ﻗرار ﻗﺿﺎﺋﻲ ﻻ ﯾﺟوز اﻟطﻌن ﻓﯾﮫ، ﺣﺗﻰ وﻟو ﻟم ﯾﺷﻛل اﻟﻔﻌل ﻓﻲ ذاﺗﮫ ﻣﺧﺎﻟﻔﺔ ﺗﺄدﯾﺑﯾﺔ ﻣﻣﺎ ﺗﻧﺗظﻣﮭﺎ أﺣﻛﺎم ﻗﺎﻧون اﻟﺧدﻣﺔ اﻟﻣدﻧﯾﺔ اﻟﻣﺷﺎر إﻟﯾﮫ.

وﺣﯾث إن ﻗﺿﺎء اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟدﺳﺗورﯾﺔ اﻟﻌﻠﯾﺎ ﻗد اطرد ﻋﻠﻰ أن اﻟدﺳﺗور ھو اﻟﻘﺎﻧون اﻷﻋﻠﻰ اﻟذي ﯾرﺳﻲ اﻟﻘواﻋد واﻷﺻول اﻟﺗﻲ ﯾﻘوم ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻧظﺎم اﻟﺣﻛم، وﯾﻘرر اﻟﺣرﯾﺎت واﻟﺣﻘوق اﻟﻌﺎﻣﺔ، وﯾرﺗب اﻟﺿﻣﺎﻧﺎت اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ ﻟﺣﻣﺎﯾﺗﮭﺎ، وﯾﺣدد ﻟﻛل ﻣن اﻟﺳﻠطﺔ اﻟﺗﺷرﯾﻌﯾﺔ واﻟﺗﻧﻔﯾذﯾﺔ واﻟﻘﺿﺎﺋﯾﺔ وظﺎﺋﻔﮭﺎ وﺻﻼﺣﯾﺎﺗﮭﺎ، وﯾﺿﻊ اﻟﺣدود واﻟﻘﯾود اﻟﺿﺎﺑطﺔ ﻟﻧﺷﺎطﮭﺎ، ﺑﻣﺎ ﯾﺣــول دون ﺗدﺧـــــــل أي ﻣﻧﮭـــــــﺎ ﻓﻲ أﻋﻣﺎل اﻟﺳﻠطﺔ اﻷﺧـــــــرى أو ﻣزاﺣﻣﺗﮭﺎ ﻓﻲ ﻣﻣﺎرﺳﺔ اﺧﺗﺻﺎﺻﺎﺗﮭﺎ اﻟﺗﻲ ﻧﺎطﮭﺎ اﻟدﺳﺗور ﺑﮭﺎ.

وﺣﯾث إن اﻟدﺳﺗور ﻗد اﻋﺗﻣد ﺑﻣﻘﺗﺿﻰ ﻧص اﻟﻣﺎدة (4) ﻣﻧﮫ ﻣﺑدأ اﻟﻌدل، ﺑﺎﻋﺗﺑﺎره إﻟﻰ ﺟﺎﻧب ﻣﺑدأي اﻟﻣﺳﺎواة وﺗﻛﺎﻓؤ اﻟﻔرص أﺳﺎًﺳﺎ ﻟﺑﻧﺎء اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ وﺻون وﺣدﺗﮫ اﻟوطﻧﯾﺔ، ﯾﺳﺗﻠﮭﻣﮫ اﻟﻣﺷرع وھو ﺑﺻدد ﻣﺑﺎﺷرة ﺳﻠطﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﺗﺷرﯾﻊ. وإذا ﻛﺎن اﻟدﺳﺗور -ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺟرى ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺿﺎء ھذه اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ– ﻗد ﺧﻼ ﻣن ﺗﺣدﯾد ﻣﻌﻧﻰ اﻟﻌداﻟﺔ، ﻓﺈن اﻟﻣﻘﺻود ﺑﮭﺎ ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﯾﺗﻣﺛل ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻛون ﺣﻘﺎ وواﺟﺑًﺎ، ﺳواء ﻓﻲ ﻋﻼﺋﻖ اﻷﻓراد ﻓﯾﻣﺎ ﺑﯾﻧﮭم، أو ﻓﻲ ﻧطﺎق ﺻﻼﺗﮭم ﺑﻣﺟﺗﻣﻌﮭم، ﺑﻣﺎ ﻣؤداه أن اﻟﻌداﻟﺔ –ﻓﻲ ﻏﺎﯾﺗﮭﺎ– ﻻ ﺗﻧﻔﺻل ﻋﻼﻗﺎﺗﮭﺎ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧون ﺑﺎﻋﺗﺑﺎره أداة ﺗﺣﻘﯾﻘﮭﺎ، ﻓﻼ ﯾﻛون اﻟﻘﺎﻧون ﻣﻧﺻﻔًﺎ إﻻ إذا ﻛﺎن ﻛﺎﻓًﻼ ﻷھداﻓﮭﺎ، ﻓﺈذا ﻣﺎ زاغ اﻟﻣﺷرع ﺑﺑﺻره ﻋﻧﮭﺎ، وأھدر اﻟﻘﯾم اﻷﺻﯾﻠﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺣﺗﺿﻧﮭﺎ، ﻛﺎن ُﻣﻧﮭﯾًﺎ ﻟﻠﺗواﻓﻖ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل ﺗﻧﻔﯾذه، وﻣﺳﻘًطﺎ ﻛل ﻗﯾﻣﺔ ﻟوﺟوده، وُﻣﺳﺗوﺟﺑًﺎ ﺗﻐﯾﯾره أو إﻟﻐﺎءه.

وﺣﯾث إن اﻟدﺳﺎﺗﯾر اﻟﻣﺻرﯾـــــﺔ اﻟﻣﺗﻌﺎﻗﺑﺔ ﻗـــــد ﻋﻧﯾت ﺑﺗﻧظﯾم اﻟوظﯾﻔﺔ اﻟﻌﺎﻣـــــﺔ؛ إذ ﺣرص دﺳﺗور 1923، وﻣن ﺑﻌده دﺳﺗور 1930، ﻋﻠﻰ أن ﯾﻌﮭد ﻟﻠﻣﺻرﯾﯾن وﺣدھم ﺑﺎﻟوظﺎﺋف اﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻣدﻧﯾﺔ ﻛﺎﻧت أو ﻋﺳﻛرﯾﺔ، وﻻ ﯾوﻟﻰ اﻷﺟﺎﻧب ھذه اﻟوظﺎﺋف إﻻ ﻓﻲ أﺣوال اﺳﺗﺛﻧﺎﺋﯾﺔ ﯾﻌﯾﻧﮭﺎ اﻟﻘﺎﻧون، وأﺟﻣﻌت اﻟدﺳﺎﺗﯾر

اﻟﺻﺎدرة ﺳﻧوات: 1956 و1958 و1964، ﻋﻠﻰ أن اﻟوظﺎﺋف اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﻛﻠﯾف ﻟﻠﻘﺎﺋﻣﯾن ﺑﮭﺎ، وﯾﺳﺗﮭدف ﻣوظﻔو اﻟدوﻟﺔ ﻓﻲ أداء أﻋﻣﺎل وظﺎﺋﻔﮭم ﺧدﻣﺔ اﻟﺷﻌب، واﻋﺗﺑر دﺳﺗور 1971 اﻟوظﺎﺋف اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺣﻘﺎ ﻟﻠﻣواطﻧﯾن، وﺗﻛﻠﯾﻔًﺎ ﻟﻠﻘﺎﺋﻣﯾن ﺑﮭﺎ ﻟﺧدﻣﺔ اﻟﺷﻌب، وﺗﻛﻔل اﻟدوﻟﺔ ﺣﻣﺎﯾﺗﮭم، وﻗﯾﺎﻣﮭم ﺑﺄداء واﺟﺑﺎﺗﮭم ﻓﻲ رﻋﺎﯾﺔ ﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﺷﻌب، واﺗﺧذ دﺳﺗور ﺳﻧﺔ 2014 – اﻟﻘﺎﺋم - ﻣن اﻟﻛﻔﺎءة، وﻋدم اﻟﻣﺣﺎﺑﺎة أو اﻟوﺳﺎطﺔ أﺳﺎًﺳﺎ ﻟﺣﻖ اﻟﻣواطﻧﯾن ﻓﻲ ﺷﻐل اﻟوظﺎﺋف اﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻣﻊ اﻋﺗﺑﺎر ﺷﻐﻠﮭم ﻟﮭﺎ ﺗﻛﻠﯾﻔًﺎ ﻟﺧدﻣﺔ اﻟﺷﻌب، واﻋﺗد ﺑﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟدوﻟﺔ ﺣﻘوﻗﮭم وﺣﻣﺎﯾﺗﮭم، ﻓﻼ ﯾﺟوز ﻓﺻﻠﮭم ﺑﻐﯾر اﻟطرﯾﻖ اﻟﺗﺄدﯾﺑﻲ، إﻻ ﻓﻲ اﻷﺣوال اﻟﺗﻲ ﯾﺣددھﺎ اﻟﻘﺎﻧون، ﻣﻘﺎﺑل اﻟﺗزاﻣﮭم ﺑﺄداء واﺟﺑﺎﺗﮭم ﻓﻲ رﻋﺎﯾﺔ ﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﺷﻌب - ﻣﺑﯾﻧًﺎ ﻓﯾﻣﺎ ﺗﻘدم - اﻟﺿواﺑط اﻟﻣﺗﻌﯾﻧﺔ ﻓﻲ ﺗﻧظﯾم اﻟوظﯾﻔﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ، ﺑداﯾﺔ ﻣن طﺑﯾﻌﺔ ﺷﻐﻠﮭﺎ ﺑﯾن اﻟﺣﻖ واﻟﺗﻛﻠﯾف، ﻣروًرا ﺑﺷروط ذﻟك اﻟﺷﻐل وﻣواﻧﻌﮫ، اﻧﺗﮭﺎء ﺑﺣﻘوق اﻟﺷﺎﻏﻠﯾن ﻟﮭﺎ واﻟﺗزاﻣﺎﺗﮭم، ﻋﻠﻰ ﻧﺣو ﯾﺿﺣﻰ ﻣﻌﮫ اﻟﺗزام اﻟﺗﻧظﯾم اﻟﻘﺎﻧوﻧﻲ ﻟﻠوظﯾﻔﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﻠك اﻟﺿواﺑط ﻣﻧﺎًطﺎ ﻟدﺳﺗورﯾﺗﮫ، ﻓﯾﻣﺎ ﺗﻛون ﻣﺧﺎﻟﻔﺗﮭﺎ ﻣوطﺋًﺎ ﻟوﻗوع ﺗﻧظﯾﻣﮭﺎ ﻓﻲ ﺣوﻣﺔ اﻟﻌوار اﻟدﺳﺗوري.

وﺣﯾث إن اﻟﻧص ﻓﻲ اﻟﻣﺎدة (54) اﻟذي اﺳﺗﺣدﺛﮫ اﻟدﺳﺗور اﻟﺻﺎدر ﻋﺎم 2014، ﺿﻣن ﺑﺎب اﻟﺣﻘوق واﻟﺣرﯾﺎت واﻟواﺟﺑﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻋﻠﻰ أن ﯾﻧظم اﻟﻘﺎﻧون ﺣﺎﻻت اﺳﺗﺣﻘﺎق اﻟﺗﻌوﯾض، اﻟذي ﺗﻠﺗزم اﻟدوﻟﺔ ﺑﺄداﺋﮫ ﻋن اﻟﺣﺑس اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ، أو ﻋن ﺗﻧﻔﯾذ ﻋﻘوﺑﺔ ﺻدر ﺣﻛم ﺑﺎت ﺑﺈﻟﻐﺎء اﻟﺣﻛم اﻟﻣﻧﻔذة ﺑﻣوﺟﺑﮫ، ﻣؤداه أن اﻟﺗزام اﻟدوﻟﺔ ﺑﺎﻟﺗﻌوﯾض ﻓﻲ اﻷﺣوال اﻟﻣﺎر ﺑﯾﺎﻧﮭﺎ ﺻﺎر أﻣًرا ﻣﻘﺿﯾﺎ، وھو ﻣﺎ اﻧﺗظﻣﺗﮫ أﺣﻛﺎم ﻗﺎﻧون اﻹﺟراءات اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ اﻟﺻﺎدر ﺑﺎﻟﻘﺎﻧون رﻗم 174 ﻟﺳﻧﺔ 2025، واﻟﻣرﺟﺄ اﻟﻌﻣل ﺑﺄﺣﻛﺎﻣﮫ ﺣﺗﻰ اﻷول ﻣن أﻛﺗوﺑر ﺳﻧﺔ 2026، ﻣﺑﯾﻧًﺎ أﺣوال اﻟﺗﻌوﯾض ﻋن اﻟﺣﺑس اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ، واﻷﺣوال اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺗﻔﻲ ﻓﯾﮭﺎ اﻟﻣﺳﺋوﻟﯾﺔ اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ ﻟﻠﻣﺣﺑوس اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ ﺑﺻورة ﺑﺎﺗﺔ، وﻣﻘرًرا أن طﻠب اﻟﺗﻌوﯾض ﻋن اﻟﺣﺑس اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ ﯾرﻓﻊ ﺑﺎﻟطرق اﻟﻣﻌﺗﺎدة ﻟرﻓﻊ اﻟدﻋﺎوى، وﯾﺗﺑﻊ ﻓﻲ ﺷﺄن إﺟراءاﺗﮫ واﻟﺣﻛم ﻓﯾﮫ واﻟطﻌن ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻘواﻋد اﻟﻣﻧﺻوص ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﻧون اﻟﻣراﻓﻌﺎت اﻟﻣدﻧﯾﺔ واﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ. وﻻ ﻛذﻟك اﻟﺣﺎل ﻟﻣن ﺣرﻣﮫ اﻟﺗﺷرﯾﻊ اﻟذي ﯾﺣﻛم اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟوظﯾﻔﯾﺔ ﻟﻠﻣﺧﺎطﺑﯾن ﺑﻘﺎﻧون اﻟﺧدﻣﺔ اﻟﻣدﻧﯾﺔ، واﻟﺗﻲ ﺗُﻌد ﻣن ﻋﻼﻗﺎت اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻌﺎم، ﻣن اﺳﺗﺋداء ﻧﺻف أﺟره اﻟوظﯾﻔﻲ اﻟﻣﺣروم ﻣﻧﮫ ﺧﻼل ﻣدة ﺣﺑﺳﮫ اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ، ﻓﯾﻣﺎ ﻟو اﻧﺗﻔت ﻣﺳﺋوﻟﯾﺗﮫ اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ ﺑﺻورة ﻧﮭﺎﺋﯾﺔ، ﻋن اﻟوﻗﺎﺋﻊ اﻟﺗﻲ ُﺣﺑس ﻋﻧﮭﺎ؛ إذ ﯾﻐدو اﺳﺗرداد اﻟﻣوظف ﻧﺻف أﺟره اﻟذي ُﺣرم ﻣﻧﮫ -واﻟﺣﺎل ﻛذﻟك– ﺑﻣﺛﺎﺑﺔ ﺗﻌوﯾض ﻋﻣﺎ ﺣﺎق ﺑﮫ ﻣن ﺧﺳﺎرة، ﺗﻠﺗزﻣﮫ اﻟﺟﮭﺔ اﻹدارﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻌﻣل ﺑﮭﺎ؛ إﻧﻔﺎذًا ﻟﻼﻟﺗزام اﻟﻣﻧﺻوص ﻋﻠﯾﮫ ﺑﺎﻟﻣﺎدة (54) ﻣن اﻟدﺳﺗور، ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻛون ﺣﺻوﻟﮫ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻗـــــﻲ ﻋﻧﺎﺻر اﻟﺗﻌوﯾض

–ﻓﻲ ﺣﺎﻻت اﺳﺗﺣﻘﺎﻗﮫ– رھﻧًﺎ ﺑﺎﻟﻌﻣل ﺑﺄﺣﻛﺎم ﻗﺎﻧون اﻹﺟراءات اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ ﺳﺎﻟف اﻟذﻛر.

وﺣﯾث إن اﻓﺗراض اﻟﺑــــــراءة –ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺟرى ﺑﮫ ﻗﺿــــــﺎء ھذه اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ– ﻻ ﯾﺗﻣﺣض ﻋن ﻗرﯾﻧﺔ ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ، وﻻ ھو ﻣن ﺻورھﺎ؛ ذﻟك أن اﻟﻘرﯾﻧﺔ اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ ﺗﻘوم ﻋﻠﻰ ﺗﺣوﯾل ﻟﻺﺛﺑﺎت ﻣن ﻣﺣﻠﮫ اﻷﺻﻠﻲ، ﻣﻣﺛًﻼ ﻓﻲ اﻟواﻗﻌﺔ ﻣﺻدر اﻟﺣﻖ اﻟﻣدﻋﻰ ﺑﮫ، إﻟﻰ واﻗﻌﺔ أﺧرى ﻗرﯾﺑﺔ ﻣﻧﮭﺎ ﻣﺗﺻﻠﺔ ﺑﮭﺎ، وھذه اﻟواﻗﻌﺔ اﻟﺑدﯾﻠﺔ ھﻲ اﻟﺗﻲ ﯾُﻌد إﺛﺑﺎﺗﮭﺎ إﺛﺑﺎﺗًﺎ ﻟﻠواﻗﻌﺔ اﻷوﻟﻰ ﺑﺣﻛم اﻟﻘﺎﻧون. وﻟﯾس اﻷﻣر ﻛذﻟك ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ إﻟﻰ اﻟﺑراءة اﻟﺗﻲ اﻓﺗرﺿﮭﺎ اﻟدﺳﺗور؛ ﻓﻠﯾس ﺛﻣﺔ واﻗﻌﺔ أﺣﻠﮭﺎ اﻟدﺳﺗور ﻣﺣل واﻗﻌﺔ أﺧرى وأﻗﺎﻣﮭﺎ ﺑدﯾًﻼ ﻋﻧﮭﺎ، وإﻧﻣﺎ ﯾؤﺳس اﻓﺗراض اﻟﺑراءة ﻋﻠﻰ اﻟﻔطرة اﻟﺗﻲ ُﺟﺑل اﻹﻧﺳﺎن ﻋﻠﯾﮭﺎ، ﻓﻘد وﻟد ﺣرا ﻣﺑﱠرأً ﻣن اﻟﺧطﯾﺋﺔ أو اﻟﻣﻌﺻﯾﺔ، وﯾﻔﺗرض ﻋﻠﻰ اﻣﺗداد ﻣراﺣل ﺣﯾﺎﺗﮫ أن أﺻل اﻟﺑراءة ﻣﺎ زال ﻛﺎﻣﻧًﺎ ﻓﯾﮫ، ﻣﺻﺎﺣﺑًﺎ ﻟﮫ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺄﺗﯾﮫ ﻣن أﻓﻌﺎل، إﻟﻰ أن ﺗﻧﻘض ﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟﻣوﺿوع ﺑﻘﺿﺎء ﺑﺎت ﻻ رﺟﻌﺔ ﻓﯾﮫ ھذا اﻻﻓﺗراض.

وﺣﯾث إن ﻣﻔﺎد ﻧص اﻟﻣﺎدة (97) ﻣن اﻟدﺳﺗور أن ﺿﻣﺎن اﻟدﺳﺗور ﻟﺣﻖ اﻟﺗﻘﺎﺿﻲ ﻣؤداه أﻻ ﯾﻌزل اﻟﻧﺎس ﺟﻣﯾﻌﮭم، أو ﻓرﯾﻖ ﻣﻧﮭم، أو أﺣدھم ﻣن اﻟﻧﻔﺎذ إﻟﻰ ﺟﮭﺔ ﻗﺿﺎﺋﯾﺔ، ﺗﻛﻔل ﺑﺗﺷﻛﯾﻠﮭﺎ وﻗواﻋد ﺗﻧظﯾﻣﮭﺎ وﻣﺿﻣون اﻟﻘواﻋد اﻟﻣوﺿوﻋﯾــــﺔ واﻹﺟراﺋﯾــــﺔ اﻟﻣﻌﻣول ﺑﮭــــﺎ أﻣﺎﻣﮭــــﺎ ﺣدا أدﻧﻰ ﻣن اﻟـــﺣﻘوق، اﻟﺗـــــﻲ ﻻ ﯾﺟوز إﻧﻛﺎرھﺎ ﻋﻣن ﯾﻠﺟون أﺑواﺑﮭﺎ؛ ﺿﻣﺎﻧًﺎ ﻟﻣﺣﺎﻛﻣﺗﮭم إﻧﺻﺎﻓًﺎ. وﻛﺎن ﻟﺣﻖ اﻟﺗﻘﺎﺿﻲ ﻏﺎﯾﺔ ﻧﮭﺎﺋﯾﺔ ﯾﺗوﺧﺎھﺎ، ﺗﻣﺛﻠﮭﺎ اﻟﺗرﺿﯾﺔ اﻟﻘﺿﺎﺋﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻧﺎﺿل اﻟﻣﺗﻘﺎﺿون ﻣن أﺟل اﻟﺣﺻول ﻋﻠﯾﮭﺎ، ﻟﺟﺑر اﻷﺿرار اﻟﺗﻲ أﺻﺎﺑﺗﮭم ﻣن ﺟراء اﻟﻌدوان ﻋﻠﻰ ﺣﻘوق ﯾطﻠﺑوﻧﮭﺎ، ﻓﺈن أرھﻘﮭﺎ اﻟﻣﺷرع ﺑﻘﯾود ﺗﻌﺳر اﻟﺣﺻول ﻋﻠﯾﮭﺎ، أو ﺗﺣول دوﻧﮭﺎ، ﻛﺎن ذﻟك إﺧﻼًﻻ ﺑﺎﻟﺣﻣﺎﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻛﻔﻠﮭﺎ اﻟدﺳﺗور ﻟﮭذا اﻟﺣﻖ. وﻻ ﯾﻧﻔك ﻋن ﺣﻖ اﻟﺗﻘﺎﺿﻲ ﺣﻖ اﻟدﻓﺎع أﺻﺎﻟﺔ، أو ﺑﺎﻟوﻛﺎﻟﺔ، اﻟذي ﻛﻔﻠﮫ أﯾًﺿﺎ اﻟدﺳﺗور ﻓﻲ اﻟﻣﺎدة (98) ﻣﻧﮫ، ﺑﺎﻋﺗﺑﺎر أن ﺿﻣﺎﻧﺔ اﻟدﻓﺎع ﻻ ﯾﻣﻛن ﻓﺻﻠﮭﺎ أو ﻋزﻟﮭﺎ ﻋن ﺣﻖ اﻟﺗﻘﺎﺿﻲ؛ ذﻟك أﻧﮭﻣﺎ ﯾﺗﻛﺎﻣﻼن وﯾﻌﻣﻼن ﻣﻌًﺎ ﻓﻲ داﺋرة اﻟﺗرﺿﯾﺔ اﻟﻘﺿﺎﺋﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻌﺗﺑر اﺟﺗﻧﺎؤھﺎ ﻏﺎﯾﺔ ﻧﮭﺎﺋﯾﺔ ﻟﻠﺧﺻوﻣﺔ اﻟﻘﺿﺎﺋﯾﺔ، ﻓﻼ ﻗﯾﻣﺔ ﻟﺣﻖ اﻟﺗﻘﺎﺿﻲ ﻣﺎ ﻟم ﯾﻛن ﻣﺗﺳﺎﻧًدا ﻟﺿﻣﺎﻧﺔ اﻟدﻓﺎع ﻣؤﻛًدا ﻷﺑﻌﺎدھﺎ، ﻋﺎﻣًﻼ ﻣن أﺟل إﻧﻔﺎذ ﻣﻘﺗﺿﺎھﺎ. ﻛذﻟك ﻻ ﻗﯾﻣﺔ ﻟﺿﻣﺎﻧﺔ اﻟدﻓﺎع ﺑﻌﯾًدا ﻋن ﺣﻖ اﻟﻧﻔﺎذ إﻟﻰ اﻟﻘﺿﺎء، وإﻻ ﻛﺎن اﻟﻘول ﺑﮭﺎ، وإﻋﻣﺎﻟﮭﺎ واﻗﻌًﺎ وراء ﺟدران ﺻﺎﻣﺗﺔ.

وﺣﯾث إن اﻟﻧص اﻟﻣﺣﺎل ﺑﻣﺎ ﺗﺿﻣﻧﮫ ﻣن ﺣرﻣﺎن اﻟﻣوظف اﻟذي ﯾُﺣﺑس اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ ﻣن ﻧﺻف أﺟره ﻋﻠﻰ اﻟرﻏم ﻣن اﻧﺗﻔﺎء ﻣﺳﺋوﻟﯾﺗﮫ اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ ﺑﺣﻛم ﻧﮭﺎﺋﻲ، أو ﻗرار ﻗﺿﺎﺋﻲ ﻻ ﯾﺟوز اﻟطﻌن ﻓﯾﮫ، إﻧﻣﺎ ﯾﻔﺗﺋت ﻋﻠﻰ ﻣﺑدأ اﻟﻌداﻟﺔ، ﺑﺣﺳﺑﺎن اﻟﺗﻧظﯾم اﻟﻘﺎﻧوﻧﻲ ﻷﺟر اﻟﻣوظف اﻟﻌﺎم ﻻ ﯾﻘﺗﺻر –ﻓﻘط– ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾؤدﯾﮫ ﻣن أﻋﻣﺎل وواﺟﺑﺎت وظﯾﻔﯾﺔ، وإﻧﻣﺎ ﯾﺗﻘرر ﻟﯾﺳﺗوﻓﻲ اﻟﻣوظف اﻟﻌﺎم ﻣﺗطﻠﺑﺎﺗﮫ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ، وﯾﺳد اﺣﺗﯾﺎﺟﺎﺗﮫ اﻷﺳرﯾﺔ، وھو ﻣﺎ أﻛده اﻟﻣﺷرع ﻓﻲ اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻻﺳﺗﺛﻧﺎءات اﻟﺗﻲ ﻗررھﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋدة اﻷﺟر ﻣﻘﺎﺑل اﻟﻌﻣل، وھﻲ اﺳﺗﺛﻧﺎءات ﺗرﻧو ﻓﻲ ﻣﺿﻣوﻧﮭﺎ إﻟﻰ ﺗﺣﻘﯾﻖ ﻏﺎﯾﺔ أﺳﻣﻰ ﺗﺗﻣﺛل ﻓﻲ اﻟﺣرص ﻋﻠﻰ اﻟﺟواﻧب اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ واﻷﺳرﯾﺔ ﻟﻠﻣوظف اﻟﻌﺎم، ﻣن ﺧﻼل ﻣﻧﺣﮫ أﺟره اﻟوظﯾﻔﻲ، ﻣﺗﻰ ﺛﺑت أن اﻧﻘطﺎﻋﮫ ﻋن اﻟﻌﻣل ﻛﺎن ﻟﺳﺑب ﯾﺧرج ﻋن إرادﺗﮫ.

وﺣﯾث إن اﻟﻧص اﻟﻣﺣﺎل اﻓﺗﻘر إﻟﻰ ﺿﻣﺎﻧﺔ ﺟوھرﯾﺔ ﻣﻘررة ﻟﺷﺎﻏل اﻟوظﯾﻔﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ؛ ھﻲ ﺣﺻوﻟﮫ ﻋﻠﻰ أﺟره اﻟﻣﻘرر ﻟوظﯾﻔﺗﮫ ﻛﻠﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﮭﯾﺄً ﻷداء اﻟﻌﻣل اﻟﻣﻧوط ﺑﮫ، دون أن ﯾﻧﺎل ﻣن ھذه اﻟﺿﻣﺎﻧﺔ ﻋدم أداﺋﮫ اﻟﻌﻣل ﻟﺣﺑﺳﮫ اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ، ﻣﺎ داﻣت ﻗد اﻧﺗﻔت ﻣﺳﺋوﻟﯾﺗﮫ اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ ﺑﺻورة ﻧﮭﺎﺋﯾﺔ ﻋن ارﺗﻛﺎب اﻟﻔﻌل اﻟذي ﻧُﺳب إﻟﯾﮫ، ﻟﯾﻐدو إھدار اﻟﺿﻣﺎﻧﺔ اﻟﺳﺎﻟف ﺑﯾﺎﻧﮭﺎ إﺧﻼًﻻ ﻣن اﻟﻧص اﻟﻣﺣﺎل ﺑﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟدوﻟﺔ ﻟﺣﻘوق ﺷﺎﻏﻠﻲ اﻟوظﺎﺋف اﻟﻌﺎﻣﺔ، واﻟﺗﻔﺎﺗًﺎ ﻣﻧﮫ ﻋﻣﺎ أﺿﻔﺎه اﻟدﺳﺗور ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻣن ﺣﻣﺎﯾﺔ، ﻓﺿًﻼ ﻋن اﺗﺧﺎذه ﻣن ﺣﺑس اﻟﻣوظف اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ ﻗرﯾﻧﺔ ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ ﻗﺎطﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﺑوت إﺧﻼﻟﮫ ﺑﺎﻟﺗزاﻣﮫ اﻟوظﯾﻔﻲ، دون ﻣراﻋﺎة ﻻﻧﺗﻔﺎء اﻟراﺑطﺔ اﻟﻣﻧطﻘﯾﺔ ﺑﯾن اﻷﻣرﯾن، ﻣﺎ داﻣت ﻗد اﻧﺗﻔت ﻋن اﻟﻣوظف اﻟﻣﺳﺋوﻟﯾﺔ اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ ﺑﺻورة ﻧﮭﺎﺋﯾﺔ، ﻣﻣﺎ ﯾﻛون ﻣﻌﮫ اﻟﻧص اﻟﻣﺣﺎل ﻗد أﺧل ﺑﺄﺻل اﻟﺑراءة، اﻟﺗﻲ ﺗوﺛﻘﮭﺎ ﺣﺟﯾﺔ اﻟﺷﻲء اﻟﻣﺣﻛوم ﻓﯾﮫ، أو اﻷﻣر اﻟﻣﻘﺿﻲ ﺑﮫ، ﺑﺣﺳب اﻷﺣوال.

وﺣﯾث إن اﻟﻧص اﻟﻣﺣﺎل ﻗوض ﺣﻖ اﻟﻣوظف اﻟﻌﺎم اﻟذي ﯾُﺣﺑس اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ، واﻧﺗﻔت ﻣﺳﺋوﻟﯾﺗﮫ اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺣو ﻧﮭﺎﺋﻲ، ﻓﻲ اﻟﻣطﺎﻟﺑﺔ ﺑﺎﺳﺗرداد ﻧﺻف أﺟره اﻟذي ﺣرم ﻣﻧﮫ ﺧﻼل ﻣدة ﺣﺑﺳﮫ؛ ﺟﺑًرا ﻟﻠﺿرر اﻟﻣﺎدي اﻟذي أﺻﺎﺑﮫ، ﻓﺈن ذﻟك ﯾُﺷﻛل إھداًرا ﻷﺻل اﻟﺑراءة، وﻋدواﻧًﺎ ﻋﻠﻰ اﺳﺗﻘــــــﻼل اﻟﻘﺿﺎء واﻟﺣﻖ ﻓﻲ اﻟﺗﻘﺎﺿﻲ، وﺣﻖ اﻟدﻓﺎع، وﺗﻌطﯾًﻼ ﻟﻠﺣﻖ ﻓﻲ اﻟﺗﻌوﯾض ﻋن اﻟﺣﺑس اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ اﻟذي أﻟزم اﻟدﺳﺗور اﻟدوﻟﺔ ﺑﺄداﺋﮫ. ﯾُﺿﺎف إﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﻘدم أن ﺣرﻣﺎن اﻟﻣوظف ﻣن اﺳﺗرداد ﻧﺻف أﺟره إﻧﻣﺎ ﯾُﺷﻛل اﻓﺗﺋﺎﺗًﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻠﻛﯾﺔ اﻟﺧﺎﺻﺔ؛ وﻣن ﺛم ﯾﻛون اﻟﻧص اﻟﻣﺣﺎل ﻗد ﺟﺎء ﻣﺧﺎﻟﻔًﺎ ﻟﻠﻣواد (4 و14 و33 و35 و54 و95 و96 و97 و98 و184) ﻣن اﻟدﺳﺗور، ﻣﻣﺎ ﯾﺗﻌﯾن ﻣﻌﮫ اﻟﻘﺿﺎء ﺑﻌدم دﺳﺗورﯾﺗﮫ.

ﻓﻠﮭذه اﻷﺳﺑﺎب

ﺣﻛﻣت اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ ﺑﻌدم دﺳﺗورﯾﺔ ﻧص اﻟﻔﻘرة اﻷوﻟﻰ ﻣن اﻟﻣﺎدة (61) ﻣن ﻗﺎﻧون اﻟﺧدﻣﺔ اﻟﻣدﻧﯾﺔ اﻟﺻﺎدر ﺑﻘرار رﺋﯾس اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧون رﻗم 18 ﻟﺳﻧﺔ 2015، ﻓﯾﻣﺎ ﺗﺿﻣﻧﮫ ﻣن ﺣرﻣﺎن اﻟﻣوظف اﻟذي ﯾُﺣﺑس اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ ﻣن ﻧﺻف أﺟره ﻋن ﻣدة ﺣﺑﺳﮫ، ﻓﻲ ﻣﺟﺎل ﺳرﯾﺎﻧﮫ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻻت اﻧﺗﻔﺎء اﻟﻣﺳﺋوﻟﯾﺔ اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ ﺑﺣﻛم ﻧﮭﺎﺋﻲ أو ﻗرار ﻗﺿﺎﺋﻲ ﻻ ﯾﺟوز اﻟطﻌن ﻋﻠﯾﮫ.

أﻣﯾن اﻟﺳر رﺋﯾس اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ


لتحميل الحكم كاملا نسخة pdf
تعليقات
أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549 أ/ مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549
إعلان هام للسادة المحامين فقط يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية الهامة وكتابة المذكرات التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة - للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549— 01225848138 إعلان هام للسادة المحامين فقط يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية الهامة وكتابة المذكرات التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة - للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549— 01225848138