(واضربوهن(
- قضية الجدار الشهيرة والتى طالب فيها الفنان عبد الفتاح القصرى باحالة اوراق الفنان عبد الوارث عسر الى المفتى لبناء الاخير جدارا على غير رضا من الاول ..مشهد مضحك ساخر لمجرد تفاهه الفعل وشدة العقوبة وعدم التناسب البين.
- و لكن ماذا لو كان ذلك المشهد حقيقى ,عقوبة واحدة هى الاعدام لكل الجرائم فقد ينقلب المشهد المضحك الى بكاء حار على ظلم الانسان او دكتاتورية الحاكم .
- فهل وضع الانسان لمبدأ تدرج العقوبة وتناسبها مع الجرم قد تفوق بذلك على الله الخالق واضع الشريعة وخالق كل شئ ...فقد كفر من اعتقد بذلك .
- رجل متدين قد حسم امره وقد استنفذ الطريقين اللتان امر الله بهما لاصلاح حال زوجته بالوعظ ثم الهجر فانتقل الى الضرب الغير مبرح وان يتجنب الوجه فقد استمسك بما يمليه عليه تدينه واسلامه ...ما هذا الذى افعله فهى رقيقة لا تتحمل صوتى العالى حينما اثور فما بالى بالضرب ولكنه امر الله وهو أعلم باصلاح حال النساء فلأمضى على بركة الله , ضربة لمخالفتها امرى واخرى لصوتها العالى وواحدة لتقصيرها في الصلاة و لكمة لزيادة الملح في الطعام ...اللهم تقبل انه مجهود المقل ولا يكلف الله نفسا الا وسعها ولو زدتنى يارب قوة لتشهدن منى ما يسرك
- شريعتنا الجميلة وربنا خالق البشر على اختلاف الوانهم واشكالهم قد انزل الله لهم دين واحد من اقصى الشرق الى اقصى الغرب ولا يعقل بل من غير طبائع الامور اقرار عقوبة واحدة لكل سكان الكرة الارضية في غير حد من حدود الله فعلى اختلاف درجات النساء في كل شئ نجد اختلاف معنى الضرب
- والضرب المعنى في الاسلام هو الشدة فأى شئ فيه شدة يسمى ضربا واختلاف السياق هو الذى يحدد معنى الضرب
- وهذه الكلمة من الكلمات القلائل التى ذكرت في القرآن بمعانى عدة
- (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا) ضرب بمعنى سوق المثل
- (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) أحاطت وألصقت بهم بشدة
- ( لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ) ضرب في بمعنى السفر
- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) بمعنى القتل
- ( فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ) اى سددناها بشدة كى لا تنفذ لها الاصوات
- (فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا) اتخذ طريقا في البحر قد جف ممشاه ويبس وجمدت جدرانه كالطود العظيم
- (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ) اى يضعن بشدة واحكام وسرعة في تلبية الامر
- (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ) ملاقاة الارض بشدة
- ( فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ) اى وضع وفرض
- فما يصلح امرأة وما تنزجر به من نظرة حادة هو نوع من الضرب وقد لا ينفع مع أخرى سوى عتاب بسيط فهو اقسى عليها من ضرب السياط واخرى لا تنزجر الا بتجهم وجه زوجها وتراجع نفسها الف مرة على ما فعلت وأغضبت زوجها الى ذلك الحد فكما ان الرجال مختلفون فالنساء شقائق الرجال وما يصلح رجل لا يصلح الاخر ناهيك عن اختلاف الافعال المؤدية للعقوبة واختلاف اوقاتها و درجاتها وها هو رسول الله ﷺ حينما غضب في حادثة الافك فلم يزد في معاملته للسيد عائشة عن ( كيف تيكم ) ثم ينصرف أما الضرب الذي نعرفه فله اسماء عدة فعلى الوجه سمي لطماً وبالرجل ركل وعلى الصدر أو البطن هو وكز وعلى الرأس صفع و على الخد صك وعلى القفا صفع فضلا عن مسمياتنا نحن من ضرب الجرس قرعه وضرب الارز تقشيره... .
- )أما حديث رسول الله ﷺ عَنْ مُعَاوِيَةَ بن حَيْدَة الْقُشَيْرِيِّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ : ( أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْت( .
- فغاية ما هنالك أن رسول الله ﷺ وضع سقفا للضرب لا نتعداه وهو لازم لبعض النساء وليس للكل ولبعض الافعال وليس للكل وفى بعض الاوقات وليس للكل وفى بعض الاحايين وليس للكل ومن بعض الرجال وليس للكل ولبعض درجات الجرائم وليس للكل وبكيفية معينة وليس للكل وفى اماكن معينة في الجسد وليس للكل وبشدة معينة وليس للكل و بعدد معين وليس للكل وبشدة معينة وليس للكل
- وأما الضرب في الوجه : فمنهيٌّ عنه في كل نفس ، مِن الآدمي ، والحمير ، والخيل ، والإبل ، والبغال ، والغنم ، وغيرها ، لكنه في الآدمي أشد ؛ لأنه مجمع المحاسن ؛ لأنه يَظهر فيه أثر الضرب ، وربما شانه ، وربما آذى بعض الحواس .
- وفي كتاب " عون المعبود " ( 6 / 130) (بل خياركم من لا يضربهن ، ويتحمَّل عنهن ، أو يؤدبهن ولا يضربهن ضرباً شديداً يؤدي إلى شكايتهن .)
- اذا فلا يوجد عقوبة واحدة لكل الافعال و لا لكل النساء واذا اضطر الرجل للضرب فهو اعلم بحال زوجته وما يصلح حالها بداية من (كيف تيكم) انتهاء بضرب الجسم دون الوجه وما بينهما آلاف من العقوبات المتدرجة حسب الحاجة ..... والله ولى التوفيق