أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549 أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549
إعلان هام للسادة المحامين فقط: يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية وكتابة المذكرات.. التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549 ✨ ⚡ ✨ إعلان هام للسادة المحامين فقط: يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية وكتابة المذكرات.. التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549







هل يحق للقضاء الادارى مراقبة اعمال المحكمة التأديبية ؟

وهل يستوى الاخلال بواجبات الوظيفة عمدا أوإهمالا؟

 *تحليل قانوني لحكم المحكمة الإدارية العليا*  
*في الطعن رقم 99718 لسنة 69 قضائية عليا*  
*جلسة 28 يونيو 2025*


صدر هذا الحكم ليؤكد مجموعة من المبادئ المستقرة في القضاء الإداري المصري بشأن رقابة القضاء على الأحكام التأديبية، وطبيعة المسؤولية التأديبية للموظف العام. ويكتسب الحكم أهميته من كونه يرسم حدود العلاقة بين المحكمة التأديبية والمحكمة الإدارية العليا، ويؤكد على معيار الرعاية الواجبة في أداء الوظيفة العامة.

 *أولاً: حدود رقابة المحكمة الإدارية العليا على الأحكام التأديبية*

انتهجت المحكمة الإدارية العليا في هذا الطعن منهجاً دقيقاً في تحديد نطاق رقابتها على أعمال المحاكم التأديبية ومجالس التأديب، ويمكن إجمال هذا المنهج في المحاور الآتية:

1.  *الرقابة على المشروعية دون الملاءمة*: أكدت المحكمة أن رقابتها تنحصر في "رقابة المشروعية" فقط. أي التحقق من مدى التزام الحكم التأديبي بالقانون في شكله وموضوعه. ولا تمتد هذه الرقابة بحال إلى "رقابة الملاءمة". فتقدير جسامة الذنب الإداري وتحديد العقوبة المناسبة له هو حق أصيل ومطلق للمحكمة التأديبية، باعتبارها الأقدر على تقدير الظروف المحيطة بالواقعة وملابساتها. فلا يجوز للمحكمة الإدارية العليا أن تستبدل تقديرها بتقدير المحكمة التأديبية بشأن مدى تناسب الجزاء مع المخالفة.
2.  *احترام السلطة التقديرية للقاضي التأديبي في تقدير الأدلة*: قررت المحكمة مبدأ هاماً مفاده عدم جواز إعادة الموازنة أو الترجيح بين أدلة الإثبات وأدلة النفي أمامها. فتقدير الدليل وتكوين عقيدة القاضي التأديبي هو من صميم عمل المحكمة التأديبية وحدها. وتقتصر رقابة المحكمة العليا على التحقق من أن هذا التقدير كان "سائغاً" ومستنداً إلى "أصول ثابتة في الأوراق". فما دام الاستخلاص منطقياً وله أصله الثابت في ملف الدعوى، فلا معقب عليه.
3.  *حالات التدخل الاستثنائية*: حصرت المحكمة حالات تدخلها لإلغاء الحكم التأديبي في حالة وحيدة جوهرية، وهي حالة "انعدام السبب". ويتحقق ذلك إذا ثبت أن الدليل الذي بني عليه الحكم غير مستمد من أوراق الدعوى، أو أن الاستخلاص الذي انتهى إليه القاضي التأديبي لا تؤدي إليه الواقعة المطروحة عقلاً ومنطقاً. وفي هذه الحالة يصبح الحكم فاقداً لركن السبب المبرر له قانوناً، ويتعين إلغاؤه.
4.  *عدم إلزام القاضي التأديبي بسرد كافة أدلة الدفاع*: أرست المحكمة قاعدة عملية مهمة، وهي أن القاضي التأديبي غير ملزم في حكمه بسرد كل ورقة أو مستند قدم في الدعوى والرد عليه تفصيلاً. ويكفيه أن يبرز في أسباب حكمه "الحجج الجوهرية" التي كونت عقيدته، وأن يطرح ما يرى اطراحه من أدلة أخرى. فعدم الإشارة إلى دليل بعينه لا يعد إخلالاً بحق الدفاع، ما دام الحكم قد رد رداً إجمالياً يكفي لحمل قضائه.

 *ثانياً: مبدأ التسوية بين العمد والإهمال في الخطأ التأديبي*

تضمن الحكم تأكيداً صريحاً على مبدأ جوهري في المسؤولية التأديبية، وهو أن "الخطأ التأديبي يستوي في قيامه أن يكون صادراً عن عمد أو عن إهمال". 

ويستند هذا المبدأ إلى طبيعة الوظيفة العامة التي تقوم على فكرة "المرفق العام" الذي يجب أن يسير بانتظام واضطراد. فالغاية الأساسية ليست معاقبة نية الموظف، وإنما حماية المرفق من أي إخلال يلحق به. 

وقد أوضحت المحكمة ذلك من خلال عدة نقاط:
1.  *التزام الموظف ببذل عناية الرجل الحريص*: يلتزم الموظف العام حال أدائه لعمله بأن يبذل "قصارى جهده" وأن يتحرى "الحذر والدقة والتحرز" وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح والتعليمات المنظمة. وهذا الالتزام موضوعي لا يتأثر بنية الموظف الباطنة.
2.  *عدم الاعتداد بحسن النية*: قضت المحكمة بأن التذرع بحسن النية أو سلامة الطوية لا يعد دفعاً قانونياً ينفي المسؤولية التأديبية. فمتى ثبت في حق الموظف "التفريط" أو "التقصير" أو "القعود عن اتخاذ الإجراءات الواجبة قانوناً"، انعقدت مسؤوليته التأديبية. 
3.  *العلة من التسوية*: الغاية من هذا المبدأ هي ضمان انضباط العمل في المرافق العامة. فالإهمال قد يؤدي إلى ذات النتائج الضارة التي يؤدي إليها العمد، بل وأحياناً تكون نتائجه أفدح. لذلك لا مجال للتفرقة بينهما عند قيام المسؤولية.

 *ثالثاً: التطبيق على وقائع الطعن*

طبقت المحكمة الإدارية العليا المبادئ السابقة على واقعة الطعن وأيدت الحكم الصادر من المحكمة التأديبية ببورسعيد. 

*خلاصة الواقعة*: تمت مجازاة الطاعنات بخصم أجر خمسة عشر يوماً من راتبهن. وكان سبب المجازاة هو "تقصيرهن وإهمالهن في مباشرة الإجراءات الجمركية"، حيث قمن بالإفراج عن مشمول بيانات جمركية خاصة بسيارات مجهزة طبياً دون استيفاء "المستندات والضوابط الجوهرية" وعلى رأسها "قرار القوامة" المحدد قانوناً. وقد ترتب على هذا الإهمال "ضياع حقوق مالية وغرامات مستحقة للدولة".

*منطق المحكمة في التأييد*: 
1.  تحققت المحكمة من أن السبب المبرر للجزاء قائم وثابت بالأوراق، وهو ثبوت الإهمال في أداء الواجب الوظيفي.
2.  رأت أن تقدير المحكمة التأديبية لجسامة هذا الإهمال وتوقيع جزاء الخصم 15 يوماً يدخل في صميم سلطتها التقديرية التي لا تجوز معقبتها.
3.  رفضت الدفع بحسن النية، باعتبار أن الإفراج عن أموال الدولة دون استيفاء الضوابط القانونية هو إخلال موضوعي بالواجب، يستوجب المساءلة بغض النظر عن نية الموظفة.

 *رابعاً: الأهمية العملية للحكم*

1.  *تأكيد استقلالية المحاكم التأديبية*: يعزز الحكم من استقلالية المحاكم التأديبية في تقديرها للوقائع وتوقيع الجزاءات، ويمنع تحول المحكمة الإدارية العليا إلى محكمة موضوع.
2.  *ترسيخ معيار الحرص في الوظيفة العامة*: يرسل الحكم رسالة واضحة لكل موظف عام بأن معيار المساءلة هو "معيار الموظف الحريص"، وأن الإهمال في الإجراءات التي تمس المال العام لا يمكن التسامح فيه.
3.  *حماية المال العام*: يأتي الحكم في سياق تشديد القضاء الإداري على حماية المال العام وضمان تطبيق الإجراءات الجمركية والقانونية بدقة.

 *الخاتمة*
يعد حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 99718 لسنة 69 ق عليا حكماً مؤسساً. فهو من ناحية يضبط حدود الرقابة القضائية ويحترم تخصص المحكمة التأديبية، ومن ناحية أخرى يشدد من معايير المسؤولية التأديبية ويجعلها قائمة على موضوعية الفعل وليس على نية الفاعل. وهو بذلك يساهم في ترسيخ مبادئ الشفافية والانضباط في الجهاز الإداري للدولة.



طعن رقم 99718 لسنة 69 بتاريخ 28/06/2025 الدائرة الرابعة


بسم الله الرحمن الرحيم


باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العُليا
الدائرة الرابعة " موضوع"
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السـيد الأسـتاذ المستشار/محمود فؤاد محمود عمار
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ هلال صابر محمد العطار نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ نبيل عطا الله مهني عمر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بهاء سعيد عواد سليم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد ماهر سيد عبد العال نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى عطيه صادق مفــوض الدولـــــة
وسكرتارية السيد/ سيد أمين راضى سكرتير المحكمة
أصدرت الحُكم بالآتي
في الطعن رقم 99718 لسنة 69 قضائية.عليا
المقام من :
1- ……………… .
2- ………………. .
ضــــــــــــــــــــــد:
هيئة النيابة الإدارية .

في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمحافظة بورسعيد
بجلسة 26/3/2023 في الدعوى رقم 91 لسنة 11 ق
الإجراءات :
في يوم الأربعاء الموافق 24/5/2023 أودع الأستاذ / أحمد طه عبد الحميد عامر المحامي لدى محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعنتين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها العام بالرقم المبين عاليه في الحكم المشار إليه والذي قضى بمجازاة المحالات بخصم أجر خمسة عشر يوماً من راتبهن .
وطلبت الطاعنتان - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من المحكمة التأديبية ببورسعيد بجلسة ۲۰۲۳/۳/۲٦ في الدعوى رقم 91 لسنة ١١ق والمقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعنتين والقضاء مجدداً ببراءة الطاعنتين مما هو منسوب إليهما.
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى في الطعن .
ونظر الطعن أمام الدائرة الرابعة لفحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا التي قررت إحالته إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 2/9/2024 ، وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 22/2/2025 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 24/5/2025 ، وفيها قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة بجلسة 14/6/2025 لتغيير تشكيل هيئة المحكمة ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
- المحكمـــة ـ
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة قانوناً ، فمن ثم يكون مقبول شكلاً .
ومن حيث أن وقائع الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق - ، فى أن النيابة الإدارية أقامت الدعوى رقم 91 لسنة ١1 ق أمام المحكمة التأديبية لمحافظة بورسعيد بتاريخ 12/1/2023 متضمنة ملف تحقيقاتها في القضية رقم 294 لسنة 2022 نيابة بورسعيد - القسم الرابع ، ومذكرة بشأنها، وقائمة بأدلة الثبوت ، وتقرير اتهام ضد كل من :-
1- إلهام يوسف حجازي عزام رئيسة إجراءات بجمارك بورسعيد بالدرجة الأولى .
2- داليا نبيل عوض منسي - مأمور تعريفة بجمارك بورسعيد بالدرجة الأولى .
3- عفاف سعد السبع شردي - مدير تعريفة بجمارك بورسعيد بالدرجة الأولى .
4- فاطمة محمود أحمد عبد الرحمن مدير تعريفة بجمارك بورسعيد بالدرجة الأولى .
لأنهن في غضون العام ۲۰۲۲ م بمقر عملهم سالف البيان - بدائرة محافظة بورسعيد وبوصفهم المشار إليه لم يلتزمن بأحكام قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية و خرجن على مقتضى الواجب الوظيفي ولم يحافظوا على أموال وممتلكات الوحدة التي يعملن بها واقترفن تقصيرا ترتب عليه ضياع حق من الحقوق المالية للدولة والمتعاملين مع الجهة و ذلك بأن :
الأولى :................................................
الثانية :
1- باشرت الإجراءات الجمركية على البيان الجمركي رقم ۱۷۹۹۹ لسنة ۲۰۲۲ م باسم/ هانم السيد مرسي منصور سيارة مرسيدس موديل ۱۸۰C مجهزة طبيا بدون وجود قرار القوامة بالمخالفة لضوابط المادة (٨٤) من اللائحة التنفيذية لقانون ذوي الإعاقة من القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۱٨ م ومنشور رئيس مصلحة الجمارك رقم ٢٧ لسنة ٢٠٢١م مما ترتب عليه الإفراج عن المشمول بالمخالفة ووجود غرامة مالية مستحقة للدولة بواقع مبلغ ٤٤٠٦٠٤,٠٠ جنيها على صاحب الشأن، وذلك على النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق.
2- باشرت الإجراءات الجمركية على البيان الجمركي رقم ۱۸۰۳۰ لسنة ۲۰۲۲م باسم/ محمود محمد عبد السلام فرج مشمول سيارة مرسيدس موديل ۱۸۰C مجهزة طبيا بدون وجود قرار القوامة بالمخالفة لضوابط المادة (٨٤) من اللائحة التنفيذية لقانون ذوي الإعاقة من القانون رقم ۱۰ لسنة ۲۰۱۸م و منشور رئيس مصلحة الجمارك رقم ۲۷ لسنة ۲۰۲۱م مما ترتب عليه الإفراج عن المشمول بالمخالفة ووجود غرامة مالية مستحقة للدولة بواقع مبلغ 600567,00 جنيها على صاحب الشأن، وذلك على النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق.
الثالثة :
باشرت الإجراءات الجمركية على البيان الجمركي رقم ۱۷۹۹۹ لسنة ۲۰۲۲ م باسم/ هانم السيد مرسي منصور سيارة مرسيدس موديل ۱۸۰C مجهزة طبيا بدون وجود قرار القوامة بالمخالفة لضوابط المادة (٨٤) من اللائحة التنفيذية لقانون ذوي الإعاقة من القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۱۸م ومنشور رئيس مصلحة الجمارك رقم ٢٧ لسنة ۲۰۲۱م مما ترتب عليه الإفراج عن المشمول بالمخالفة ووجود غرامة مالية مستحقة للدولة بواقع مبلغ ٤٤٠٦٠٤,٠٠ جنيها على صاحب الشأن، وذلك على النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق.
الرابعة :......................................
وطلبت النيابة الإدارية محاكمتهم تأديبيا طبقا للمواد الواردة بتقرير الإتهام .
وبجلسة 26/3/2023 أصدرت المحكمة التأديبية المشار إليها حكمها المطعون فيه .
وأقامت المحكمة قضاءها على أنه بعد أن أحاطت المحكمة بكافة الأوراق عن بصر وبصيرة فقد ثبت في يقين وعقيدة المحكمة إرتكاب المحالات المخالفات المنسوبة إليهن ثبوتا يقينيا على سبيل الجزم واليقين استقاء من التحقيقات وكافة أوراق الدعوى وبشهادة / محمد عطية يوسف إبراهيم المفتش بإدارة التفتيش بجمارك بورسعيد بالدرجة الثالثة والذي أفاد بأنه بالفحص تبين أن البيانين الجمركيين أرقام ۲۰۲۲/۱۷۹۹ باسم/ هانم السيد مرسي والبيان ۲۰۲۲/۱۸۰۳۰ باسم/ محمود محمد عبد السلام فرج مشمولهما سيارات مجهزة طبيا حيث تم الإفراج عن المشمول دون استيفاء المستندات والضوابط الجمركية الجوهرية متمثلة في قرار القوامة إيماء إلى التكليف الصادر لنا عالية ومن خلال المستندات والصور الضوئية المتاحة وإنه بتاريخ ۲۰۲۲/۱/۱٥ قدمت مذكرة معلومات محرري بمعرفة شرطة موانئ بورسعيد - قسم البحث الجنائي مفادها الإنهاء من إجراءات الإفراج الجمركي عن البيانات الجمركية أرقام ۲۰۲۲/۱۷۹۹ باسم/ هانم السيد مرسي والمشمول عبارة عن سيارة مرسيدس طراز ۱۸۰C شاسية رقم Wdb 2030461 a 516287 ، والبيان ۲۰۲۲/۱۸۰۳۰ باسم/ محمود محمد عبد السلام فرج والمشمول عبارة عن سيارة مرسيدس طراز ۱۸۰C شاسية رقم Wdd 2030461 a 516287 سيارات مجهزة طبيا ، وأضاف أن البيانات الجمركية محل السيارات بها تلاعب بالمستندات والمنسوب صدورها إلى محكمة الأسرة ( قرار القوامة) ، وتبين الافراج عن مشمول البيانين المذكورين دون قرار القوامة و ذلك بعد سداد الضرائب والرسوم الجمركية بالاستمارة الموحدة للرسوم عن البيان الأول بمبلغ إجمالي 11898,12 جنيها بقسائم السداد الالكتروني ثم تم فرض غرامة قدرت بمبلغ ٤٤٠٦٠٤,٠٠ جنيها ، و كذا عن البيان الجمركي الثاني رقم ۲۰۲۲/۱۸۰۳۰ تم الإفراج بعد سداد الضرائب والرسوم الجمركية بالاستمارة الموحدة للرسوم بمبلغ إجمالي 10152,43 جنيها بقسائم السداد الالكتروني ثم تم فرض غرامة قدرت بمبلغ ٦٠٠٥٦٧,٠٠ جنيها، وقرر مسئولية المحالات عن المخالفات التي شملت هذين البيانين.
وخلصت المحكمة إلى إن ما ثبت في حقهن على النحو الموضح سلفا يعد مخالفة لصحيح حكم القانون، الأمر الذي يكون معه المحالات قد سلكن في تصرفهن محل الإحالة ما يفقدهن الثقة والاعتبار الأمر الذي يُشكل في حقهن ذنبا إداريا يستوجب مجازتهن تأديبياً .
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعنتين فقد أقمن الطعن الماثل على سند من أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وأن الواقعة محل الدعوى لا تشكل مخالفة تأديبية ، وانتفاء الأركان المكونة للمخالفة المنسوبة للطاعنتين سواء كان الركن المادي أو الركن المعنوي ، كما أنه لم يترتب على تلك الواقعة ضياع ثمة ضرائب أو رسوم جمركية وذلك على النحو الوارد تفصيلا بتقرير الطعن، وخلصت الطاعنتان إلى طلباتهن سالفة البيان .
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن ، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى مجرى التواتر على أن رقابة القضاء لمشروعية الجزاء هى رقابة قانونية يقف حدها عند التحقق من قيام السبب المبرر له بثبوت إرتكاب العامل للمخالفة التى جوزى عنها ، ولا تمتد هذه الرقابة إلى ملائمة الجزاء الذى هو ملاك يد المحكمة التى أصدرته وتترخص فى تقدير جسامة الذنب الذى اقترفه وما يعادله حقا وصدقا من جزاء ، ومن ثم فإذا استخلصت المحكمة أو مجلس التأديب من الوقائع الدليل على أن المتهم قارف ذنبا إداريا يستأهل الجزاء ، وكان هذا الاستخلاص سائغا ومستمدا من وقائع تنتجه وتؤدى إليه ، فإن تقدير هذا الدليل الذى قام لديها واعتدت به يكون بمنأى عن الطعن ، فرقابة المحكمة الإدارية العليا لا تعنى أن تعاود النظر بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة فى الدعوى إثباتا ونفيا ، إذ أن ذلك شأن من شئون المحكمة التأديبية أو مجلس التأديب وحدهما ، بما لا يجوز معه ولا يسوغ للطاعن معاودة الجدل فى تقدير أدلة الدعوى بظن من إيجاب أو سلب غير مستمد من واقعات الدعوى ، ومن ثم فإن هذه المحكمة لا تتدخل أو تبسط رقابتها إلا إذا ثبت لديها أن الدليل الذى قام عليه القضاء الطعين غير مستمد من أصول ثابتة فى الأوراق ، أو كان استخلاصه له لا تنتجه الواقعة المطروحة عليه ، فعندئذ فقط يكون التدخل واجب لتصحيح الحكم بما يتفق مع القانون والواقع بركيزة من أن الحكم غير قائم على سببه المبرر له قانوناً .
ومن ناحية أخرى فإنه لا إلزام على المحكمة التأديبية أن تشير فى أسباب حكمها إلى كل ورقة أو مستند يقدم إليها ، فحسبها لصحة حكمها أن تشير فقط إلى ما تستند إليه فيما ينتهى إليه قضاؤها ، إذ أن للمحكمة كامل الحرية فى تقدير ما تأخذ به مما يقدم إليها من مستندات وما تطرحه منها ، بما لا يسوغ معه للطاعن الاستمساك ببطلان الحكم بقالة إخلاله بحق الدفاع إهدار بعض المستندات وعدم التعويل عليها أو على ما شهد به بعض الشهود فى التحقيقات ، مادام الحكم قد أبرز إجمالا الحجج التى كونت قضاءه طارحا بذلك ضمنا الأسانيد التى قام عليها دفاع الطاعن ، فالقاضى التأديبى بما يتمتع به من حرية فى مجال الإثبات غير ملزم بإتباع طرق معينة ، فهو الذى يحدد طرق الإثبات التى يقبلها وأدلة الإثبات التى يرتضيها ويبني عليها إقتناعه ويهدر ما يرتاب فى أمره أو يخالطه شكا ، فيطرحه بعيدا عن قناعاته التى هى وحدها سند قضاءه وركيزة أسبابه .
ومن حيث أن الدقة و الأمانة واجبين من أهم الواجبات التى وسدها المشرع للموظف العام حال أداء العمل المكلف به ، وهو ما يقتضى منه أن يبذل قصارى جهده ويتحرى كل إجراء يقوم به تحرى الرجل الحريص ويتسلح فى ذلك بالحذر والتحرز ويؤديه عن بصر وبصيرة واضعا نصب عينيه ما يلزمه به القانون وتقضى به التعليمات المنظمة للعمل أو أداء الخدمة ، فإذا ركب الموظف متن الشطط وامتطى دابة الغفلة وأرخى للتهاون عنانه خرج بركبه ودابته عن الحدود التى رسمها له المشرع والضوابط التى وضعتها الإدارة وعلق فى جانبه مخالفة واجب أداء العمل بدقة وأمانة بما تقوم به مسئوليته التأديبية ، ويحق عليه الجزاء، ولا يجديه نفعاً حسن نيته وسلامة طويته ، إذ أن الخطأ التأديبى كما يقوم بالعمد يقوم بالإهمال فى أداء واجبات الوظيفة وهما صنوان فى الإخلال بها ، وذلك إدراكا لحسن سير المرفق العام بانتظام واضطراد وهى الغاية المرجوة من كل من تقلد الوظيفة العامة وتدثر بدثارها .
ومن حيث إن البين من أسباب الحكم الطعين التى قام بسند منها قضاؤه أنه قد استخلص إدانة الطاعنتين عن المخالفات المنسوبة إليهن من أصول ثابتة بالأوراق والتحقيقات محدداً الوقائع المكونة لها تحديدا يرتفع به الجهل بها سابغاً عليها الكيوف القانونية السليمة منزلا أحكام النصوص القانونية واجبة التطبيق فى شأنها وأقسطهن الجزاء الأوفى صدقا وعدلا مفصلا ذلك كله تفصيلا يكفى لحمل النتيجة التى خلص إليها على الصحة ويستوى بها الحكم مستقيما على سوقه ، وهى أسباب انتظم عقدها قانونا وساغ منطقها عقلا وتتخذها هذه المحكمة أسبابا لها مبنى ومعنى ، بما يغدو الطعن عليها لا سند له من القانون ولا ظل له من الواقع متعين الرفض .
- فلهذه الأسباب -
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
صـدر هـذا الحكم وتلـي علنًا بالجلسـة المنعقـدة يـوم السبت 3 من محرم لسنـة 1447 هجرية الموافق 28 من يونيو لسنة 2025 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمـة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الطعن رقم 99718 لسنة 69 بتاريخ : 2025/06/28 الدائرة الرابعة


تلخيص المبدأ :- المحكمة التأديبية تتمتع بتقدير واسع للأدلة ولا يحق للقضاء الإداري التدخل في تقدير الأدلة أو ملاءمة الجزاء ما دام الدليل المستند عليه القرار صحيحاً وملائماً للواقعة.



المبدأ :- رقابة القضاء على مشروعية الجزاء: رقابة القضاء الإداري تقتصر على التأكد من أن الجزاء مبني على مخالفة ثابتة وتقدير جزاء المخالفات يعود للمحكمة التأديبية.


تقدير الأدلة من اختصاص المحكمة التأديبية: لا يتدخل القضاء الإداري في تقدير الأدلة المقدمة أو موازنتها، وهو من اختصاص المحكمة التأديبية.


الإخلال بالواجبات الوظيفية: الإهمال في أداء واجبات الوظيفة العامة يعد إخلالاً يستوجب الجزاء التأديبي، سواء كان عن عمد أو إهمال.


عدم إلزام المحكمة بإظهار جميع المستندات: المحكمة التأديبية غير ملزمة بذكر كافة المستندات التي اعتمدت عليها في حكمها، بل يكفي أن تبين الأدلة التي استندت إليها.

التأديب في حالة الخطأ الإداري: الخطأ الإداري قد يكون نتيجة الإهمال أو التهاون في أداء العمل، ويستوجب معاقبة الموظف حتى وإن كانت نيته سليمة.

تأكيد قانونية القرار: المحكمة التأديبية تلتزم بالتطبيق السليم للقانون وتقييم الأدلة المقررة دون النظر في صحة النية أو الظروف الشخصية.




تعليقات
أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549 أ/ مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549
إعلان هام للسادة المحامين فقط يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية الهامة وكتابة المذكرات التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة - للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549— 01225848138 إعلان هام للسادة المحامين فقط يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية الهامة وكتابة المذكرات التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة - للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549— 01225848138