أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549 أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549
إعلان هام للسادة المحامين فقط: يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية وكتابة المذكرات.. التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549 ✨ ⚡ ✨ إعلان هام للسادة المحامين فقط: يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية وكتابة المذكرات.. التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549

خالصاً سائغاً

 




خالصاً سائغاً
قراءة في هندسة الصفاء والقبول الإلهي

قال الله تعالى في محكم التنزيل:                    

﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا ........﴾ [النحل: 66]

لماذا لم تقف الاية الكريمة عند هذا الحد .

فالمراد من الاية اظهار المعجزة ولفت النظر اليها وهو ما حدث عند هذا الحد!

ويا لها من معجزة فاصلة مستديمة فمن بين العشب المأكول المهضوم وما به من لعاب وسوائل وبكتريا نافعة واخرى ضارة وتخمر وبين دم يخرج ذلك اللبن ودون كلمات اخرى ..ودون دفاع مستميت فهو ناصع البياض للمسلم والكافر للغنى والفقير للقانع بالنعمه والمقر بها  و للجاحد لها على حد سواء لا رائحة كريهه له .. يحبه الجميع

فما الحاجة اذن لذلك الدفاع من الله سبحانه وتعالى وما الحاجة إلى التزيد بذكر هاذين اللفظين خالصا وسائغا وما الحاجة إلى الاجابة على سؤال لم يسأل اصلا ..فلم نجد احدا يقول يارب ارزقنى لبنا خالصا لذيذا أو أن تلك البقرة تحلب لبنا خالصا سائغا وتلك تحلب لبنا ليس خالصا ولا سائغا أو أن ذلك خالصا ولكنه ليس سائغا

الله سبحانه وتعالى العالم بكل شئ وضع كل لفظ في مكانه في احكام شديد ودون تزيد .

اولا :-  خالصا فقد نفي عنه الشوائب الظاهرة والباطنة

 و ليس الخلوص في لسان العرب مجرد صفاء بصري سطحي يُرى بالعين المجردة، بل هو عملية تصفية دقيقة للغاية تنفي وتستبعد كل ما من شأنه أن يريب الجسد أو يكدر صفاء المادة فمع أن اللبن يستخلص عضوياً وحيوياً من قلب هذه البيئة المعقدة، إلا أنه يخرج مبرأً تماماً من أثر المصدرين؛ فلا حمرة الدم تُغير لونه الأبيض الناصع، ولا رائحة الفرث أو طعمه المُرّ يكدر نسيمه وقوامه وهذا بشهادتنا نحن أيضا ولا ريب .

غير أن التمعن العميق في اختيار لفظ «خَالِصًا» ينقلنا إلى ما هو أبعد من الشوائب الظاهرة المرئية. فالدم والفرث أمرهما مكشوف للعين وملموس بالحواس؛ إذ إن اختلاط أي منهما بالشراب يغير لونه أو رائحته فوراً. ولكن كلمة «خَالِصًا» جاءت لتستوعب أيضاً السلامة من الشوائب الخفية والباطنية التي لا تُرى بالعين ولا تُحس بالمذاق المباشر.

فليس كل ما بدا أبيض اللون في الظاهر يُعد لبناً ناصعاً وسليماً في حقيقته؛ إذ قد تخالط ألبان الدواب متبقيات لسموم نباتية رعت عليها الدابة، أو أدواء وأعراض مرضية داخلية، أو متبقيات حيوية وعلاجية تسري في مصل دمها وتصل إلى ضرعها دون أن تغير لونه الأبيض. ومن هنا يأتي النعت الإلهي قاطعاً ومطلقاً: ﴿لَبَنًا خَالِصًا﴾ ليؤكد أن العطاء الرباني السليم الممتن به هو النقاء التام كيميائياً، وعضوياً، وباطنياً، وظاهرياً، فلا شائبة تُرى بالعين، ولا أذى خفياً يُبطن بين قطراته.

 

ثانياً: سائغا.. ملاءمة الطبع وسلاسة التناول

إذا كان الخلوص هو صفة التكوين والنشأة والتصفية من الشوائب، فإن «سَائِغًا» هي صفة الأثر والمذاق وحسن التقبل. فالشراب قد يكون خالصاً ونقياً في أصله ومكوناته، ولكنه قد لا يكون ممتعاً أو يسير التناول؛ فقد يكون الماء خالصاً من الشوائب لكنه ملح أجاج أو شديد المرارة فلا يسوغ في الحلق بل يسبب الغصة والنفور.

لكن هذا السائل الطبيعي الذي صُنع في معمل القدرة الإلهية ينساب في الحلق انسياباً مرناً وسلساً، وينزل في الأجساد بلذة وهدوء، دون أن يسبب غصة في المجرى ولا نفوراً في الطبع. إنها الملاءمة الحيوية المطلقة بين المادة المستخلصة وبين الجهاز الهضمي والذائقة البشرية التي تستقبلها، فتتغذى وتستمتع بها دون مشقة أو تأذٍّ.

بل إن لفظ «سَائِغًا» يشير إلى التوازن الدقيق في قوام اللبن ومركباته؛ حيث اجتمعت فيه السكريات والبروتينات والدهون والماء بنسب متناغمة تجعله سهل الهضم، مقبول الطعم، ملائماً للطباع السليمة للشاربين.

ولكن مع كل ذلك فقد يكون ليس سائغا لكل شارب فقد يسبب عسر هضم أو تحسسات للبعض دون الاخرين .

ويُقدر المتوسط العالمي لعدم تحمل اللاكتوز بنحو 65% إلى 70% من سكان العالم البالغين

فمعظم البشر يفقدون تدريجيًا القدرة على إنتاج إنزيم "اللاكتيز" (Lactase Enzyme) بعد مرحلة الفطام والطفولة المبكرة، وهي حالة تُعرف طبيًا بـ استمرار إنزيم اللاكتيز (Lactase    Persistence)  لدى الفئة القادرة على هضمه فقط .

وعلى ذلك فلفظتا خالصا و سائغا متلازمتان للبن المخصص والمؤهل للبشر.

فان كان به ما يعكر ذلك الخلوص بمواد كيميائية أو متبقيات سامة من مضادات حيوية لا ترى أو ادوية  أو هندسة وراثية ولعب في جينات الكائنات فهو اذن ليس خالصا ومن ثم ليس مخصص للبشر هذا من ناحية المادة المستخرجة نفسها .

اما من ناحية الانسان فقد يكون سائغا لاحدهم فتتوافر اذن الصفتان خالصا وسائغا فيصح بدنه أو لا يكون سائغا له فيسبب عسر هضم وانتفاخات ومشاكل هضمية ومن ثم يمرض الانسان لانتفاء احدى الصفتين .

فيقف العقل البشري مشدوهًا أمام هندسة الكون وتفاصيل الخلق الإلهي المعجز، حيث تتجلى القدرة الباهرة في تصفية الأشياء واستخلاص أصفى منافعها من بين أشد الطبقات ازدحامًا وشوائب. في سورة النحل، التي أطلق عليها علماء التفسير والبيان اسم "سورة النعم" لكثرة ما عُدِّد فيها من ألطاف الله وأفضاله على عباده، يضعنا النص القرآني أمام مشهد حيوي وعضوي مدهش، يختزل مفهوم النقاء المطلق والقبول التام في كلمتين جامعتين: ﴿خَالِصًا سَائِغًا﴾.

﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ [النحل: 66]

 

إن الربط بين بيئة التكون الداخلي المزدحمة وبين المنتج النهائي الصافي يدعو العقل البشري إلى الانتقال من مجرد النظر إلى المادة الصامتة إلى الاستدلال على قدرة الخالق العليم. فالأسباب الظاهرة قد تتشابه وتتجاور، لكن النتائج والمخرجات تتفاوت ببالغ الحكمة والتقدير.

وهذا المعنى هو ذاته الذي يتجلى في آيات قرآنية أخرى تتناول عجائب التربة والنبات، كما في قوله تعالى في سورة الرعد:

﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الرعد: 4]

فالتربة متجاورة، والماء المترقرق الذي تُسقى به واحد، ومع ذلك تخرج الأرض ثماراً مختلفة في ألوانها وطعومها وروائحها.وقد يجد احدنا طلمبة ماء ماؤها لا يستساغ واخرى بعدها بأمتار ماؤها عذب فرات وكذلك الأنعام؛ تأكل من نبت واحد وتعيش في بيئة واحدة، لكن الله عز وجل يستخلص من بين أحشائها سائل ناصع البياض، جامعاً بين كمال النقاء وتمام اللذة.

فجمعت الاية الكريمة بين اظهار قدرة الله  ومعجزته وبين توجيه البشر لما يصلح ابدانهم  

وقد يتبادر إلى الاذهان إلى أن هاتان الصفتان قد تستطيل على كافة الأطعمة والأشربة  فالنبات من بين التراب والبكتيريا والحشرات يمتص المعادن ليخرج لنا من بين كل ذلك أطعمة فهل يشترط أيضا أن تكون خالصة وسائغة للآكلين  ولماذا تحديدا خص اللبن وذكر دونً عن باقى الأطعمة ؟

أولاً: الفرق الجوهري في آلية التصفية بين النبات واللبن

على الرغم من أن النبات ينمو وسط التراب والبكتيريا والحشرات ويمتص المعادن والماء، إلا أن هناك فرقًا بنيويًا وعضويًا يوضح سبب خص اللبن بـ «خَالِصًا سَائِغًا» دون سائر النباتات:

1. الترشيح الخارجي في النبات

الجذور لا تمتص التراب أو البكتيريا ككتلة، بل تمتلك أغشية خلوية ذات نفاذية اختيارية  تمتص الماء والعناصر الذائبة قطرة قطرة، ثم تبني ثمرتها في الهواء الطلق وعلى الأغصان بعيدًا عن باطن الأرض.

والنتيجة هى أن النقاء في النبات مظهر طبيعي مألوف يتوافق مع قوانين النمو الظاهرة للعين.

2. الاستخلاص المعجز من بيئة كثيفة الفضلات في الأنعام فاللبن لا يُبنى في الهواء، بل يُصنع في عمق الأحشاء، وتحديدًا من مادتين متداخلتين ومباشرتين هما: الفرث (الفضلات والروائح) والدم (السائل الأحمر المالح).

النتيجة: المعجزة هنا أن السائل الصادر يخرج مصفى تمامًا في لحظة انفصاله عن هذه البيئة العالية الكثافة والتلوث الظاهري، فجاء لفظ «خَالِصًا» لرفع التوهم بأن شائبة من الدم أو الفرث قد تمسه.

ثانياً: شمولية مفهوم "الخلوص والمساغة" في الأطعمة والنباتات

هل يُشترط أن تكون باقي الأطعمة خالصة وسائغة؟ 

نعم، ولكن بدرجات وتطبيقات مختلفة تنقسم إلى صورتين:

1. شرط الخلوص في باقي الأطعمة (النقاء من الشوائب)

في المأكولات: تشترط الشريعة والفطرة أن يكون الطعام «طَيِّبًا» ؛ أي خالصًا من السموم، والنجاسات، والآفات الكيميائية أو البكتيرية. فإذا خالطت البكتيريا الضارة أو السموم النباتَ لم يعد خالصًا، وحَرُم و ضَرّ أكلُه.

الفرق بيانيًا: الخلوص في اللبن معجزة تكوين إلهية دون تدخل الإنسان، بينما الخلوص في النبات قد يتطلب أحيانًا غسلاً، أو تقشيرًا، أو تنقية من التراب والحشرات.

2. شرط المساغة في باقي الأطعمة (سهولة التناول)

التباين في النبات: الأطعمة والنباتات ليست كلها "سائغة" بالضرورة فور قطافها؛ فبعض الثمار حامض جدًا، وبعضها مُر، وبعضها صلب يحتاج إلى طحن أو طبخ أو معالجة بالنار ليصبح سائغًا للأكل.

الامتياز في اللبن: اللبن مادة سائغة جاهزة للشراب فور خروجها من الضرع، تجمع بين التغذية الكاملة، والمرونة الحركية في الحلق، والمذاق المقبول طبعًا، دون حاجة لأي طهي أو طحن أو إضافات.

 فالخلوص والمساغة مطلوبتان وموجودتان كنعمة في سائر الطيبات من الرزق، لكن القرآن خص اللبن بذكرهما معًا ﴿خَالِصًا سَائِغًا﴾ لأن اللبن يُحقق هاتين الصفتين في أعلى درجاتهما الكيميائية والعضوية، وفور خروجه المباشر من بين بيئة (الفرث والدم) التي هي في أصلها ضد الخلوص وضد المساغة!

إن التركيب البياني الماهر في قوله تعالى ﴿خَالِصًا سَائِغًا﴾ ليس مجرد وصف عابر لشراب ، بل هو قانون إلهي في الإنعام والخلق والتدبير؛ حيث يجتمع تمام الصفاء والتصفية في الجوهر مع كمال اللذة والسهولة في المظهر والمنفعة، ليكون ذلك آية بينة للذاكرين، وعبرة ينساق إليها فكر المتفكرين في بديع صنع الله.


تعليقات
أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549 أ/ مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549
إعلان هام للسادة المحامين فقط يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية الهامة وكتابة المذكرات التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة - للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549— 01225848138 إعلان هام للسادة المحامين فقط يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية الهامة وكتابة المذكرات التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة - للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549— 01225848138