أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549 أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549
إعلان هام للسادة المحامين فقط: يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية وكتابة المذكرات.. التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549 ✨ ⚡ ✨ إعلان هام للسادة المحامين فقط: يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية وكتابة المذكرات.. التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549

حرمة المسكن خط أحمر

 


حرمة المسكن خط أحمر: كيف أطاحت محكمة النقض بحكم إدانة في جريمة تنقيب عن الآثار بسب بطلان القبض والتفتيش


تُقدم الأحكام القضائية الصادرة عن محكمة النقض دروسًا عملية وعميقة لكل ممارس للمحاماة؛ فهي ليست مجرد تطبيق لمواد القانون، بل هي صياغة دقيقة لحماية الحريات والضمانات الدستورية التي أقرها التشريع. وفي الطعن الجنائي رقم 7931 لسنة 94 القضائية، الصادر بتاريخ 16 أبريل 2025، نرى تطبيقًا صارمًا لواحد من أهم المبادئ القانونية والدستورية: حظر انتهاك حرمة المسكن وبطلان التفتيش وما يتأسس عليه من أدلة.

تتلخص وقائع الدعوى في تلقي مأمور الضبط القضائي (ضابط المباحث) بلاغًا من أحد المواطنين يفيد بوجود أعمال حفر وتنقيب عن الآثار داخل عقار كائن بدائرة القسم. وعلى أثر هذا البلاغ، انتقل الضابط فورًا إلى مكان الواقعة، ودخل الشقة الواقعة بالطابق الأرضي، فوجد أعمال حفر وأدوات مستخدمة في الشفط والرفع، وقام بضبط المتهمين الموجودين بالمكان.

أحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة الجنايات بتهمة إجراء أعمال حفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص. وقضت محكمة الجنايات بحبس المتهمين سنة مع الشغل وتغريم كل منهم خمسمائة ألف جنيه مع مصادرة المضبوطات. وأسست محكمة الجنايات حكمها بالإدانة على أن الضابط شاهد الجريمة بمجرد دخوله، مما يحقق حالة التلبس التي تبيح القبض والتفتيش، كما اطرحت الدفع ببطلان التفتيش لعدم وجود إذن قضائي على سند من أن المكان لا يعد مسكنًا يتمتع بالحماية لافتقاره لمظاهر الحياة الخاصة وانتشار أردام الحفر به.

غير أن محكمة النقض كان لها رأي أعمق يرسخ حماية الضمانات الدستورية، فاستندت في إبطال هذا الحكم إلى خطأين جوهريين في الشق القانوني والإجرائي:

أولًا: الانتهاك الصريح للحماية الدستورية للمسكن
أكدت محكمة النقض أن المادة 58 من الدستور قد فرضت حماية مطلقة للمنازل، حيث أوجبت عدم دخولها أو تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب. وهذا النص جاء عامًا ومطلقًا ولا يجوز تخصيصه أو الاستثناء منه تحت ذريعة طبيعة المكان أو وجود أردام حفر. فما دامت العين شقة أو مسكنًا معدًا للسكنى، فإن دخول الضابط إليها وتفتيشها دون الحصول على إذن مسبق من سلطة التحقيق المختصة يقع باطلًا بطلانًا مطلقًا.

ثانيًا: عدم توافر حالة التلبس القانونية
أوضحت المحكمة أن مجرد تلقي مأمور الضبط نبأ أو بلاغًا عن وقوع جريمة من الغير لا يُنشئ بذاته حالة تلبس تبيح اقتحام المسكن. فالتلبس حالة عينية يجب أن يشاهد فيها الضابط بنفسه أثرًا ينبئ بوقوع الجريمة قبل الاقتحام والقبض، وليس بعد أن يتجاوز حدوده ويدخل المسكن دون سند قانوني.

النتيجة القانونية والأثر المترتب:
رتبت محكمة النقض على بطلان إجراءات الدخول والتفتيش استبعاد كافة الأدلة المستمدة منها، وذلك استنادًا إلى القاعدة الأصولية "ما بني على باطل فهو باطل. وتفصيل ذلك:

  • استبعاد شهادة الضابط: لا يجوز الاعتداد بأقوال مأمور الضبط الذي أجرى الإجراء الباطل.

  • استبعاد المعاينة والتقارير الفنية: تقارير لجنة الآثار ومعايناتها جاءت بناءً على ذلك الدخول الباطل، وبالتالي لا تصلح كدليل مستقل.

  • عدم كفاية التحريات: التحريات بمفردها مجرد رأي لصاحبها ولا تكفي لإقامة حكم بالإدانة ما لم تتساند مع أدلة أخرى مشروعة.

ولما كانت الدعوى قد خلت من أي دليل آخر مشروع يثبت الجريمة، فإن محكمة النقض لم تكتفِ بنقض الحكم والإعادة، بل قضت بإلغاء حكم الإدانة وبراءة الطاعن. كما أعملت المحكمة نص المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959، وقضت ببراءة باقي المتهمين الذين لم يطعنوا بالنقض، لاتصال وجه البطلان بهم ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.

المستفاد والملاحظات التشغيلية للمحامي:

  1. تمسك دائمًا بالدفوع الشكلية: الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتهاء حالة التلبس أو لعدم الحصول على إذن نيابة ليس مجرد عبارة إنشائية، بل هو حائط الصد الأول لحماية المتهم.

  2. الحماية الدستورية للمسكن لا تُجزأ: لا يحق للضبطية القضائية تقييم ما إذا كان المسكن "مأهولًا" أو "غير مأهول" لتبرير الدخول دون إذن، فالمعيار هو الصفة القانونية للمكان.

  3. أهمية وحدة الواقعة: يستفيد باقي المحكوم عليهم من طعن أحدهم متى كان سبب النقض متعلقًا بإجراءات تشمل جميع أطراف الواقعة.





موضوع الدعوى :
إجراء أعمال حفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص.


تلخيص المبدأ
الحكم يؤكد أن أي إجراء ضبط أو تفتيش للمساكن يجب أن يكون مصحوباً بأمر قضائي مسبّب وفق القانون والدستور، وأي مخالفة لذلك تجعل الأدلة المستمدة من هذا الإجراء باطلة، ويترتب على ذلك عدم الاعتداد بها في الإدانة، كما أن الاعتماد على التحريات أو شهادات الشهود المستمدة من التفتيش الباطل لا يغني عن استبعاد هذه الأدلة، وبالتالي فإن الحكم بالإدانة المبنية على مثل هذه الإجراءات يكون مخالفاً للقانون ويستوجب نقضه وبراءة المتهمين.


المبدأ
استيفاء الطعن للشكل القانوني: الطعن المستوفي الشروط الشكلية يكون مقبولاً.

وجوب وجود أمر قضائي مسبّب لتفتيش المساكن: التفتيش داخل المنازل دون أمر قضائي مسبّب يعد باطلاً قانوناً.

حرمة المنازل وحمايتها الدستورية: المادة 58 من الدستور تكفل حرمة المسكن، ولا يجوز انتهاكها إلا بأمر قضائي مسبّب.

عدم قيام حالة التلبس دون شاهد على وقوع الجريمة: مجرد تلقي مأمور الضبط نبأ الجريمة لا يحقق حالة التلبس.

بطلان الأدلة المستمدة من التفتيش الباطل: أي دليل تم الحصول عليه من تفتيش غير قانوني لا يُعتد به في الإدانة.

عدم كفاية التحريات وحدها للإدانة: التحريات لا تصلح وحدها لتكون دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة.

عدم اعتداد بشهادات الشهود المستمدة من التفتيش الباطل: شهادات الشهود التي استندت إلى تفتيش غير قانوني لا تكون دليلاً معتبرًا.

أثر بطلان التفتيش على الإدانة: بطلان التفتيش يقتضي نقض الحكم المطعون فيه وبراءة المتهمين من التهمة.

مسؤولية المحكمة في التثبت من قانونية الإجراءات: المحكمة ملزمة بعدم الإعتماد على أدلة تم الحصول عليها بطريقة مخالفة للقانون.

نقض الحكم عند مخالفة القانون: أي حكم إدانة قائم على أدلة باطلة يستوجب نقضه حماية للعدالة وحقوق المتهمين.






الطعن رقم 7931 لسنة 94 بتاريخ 16/04/2025

نص الحكم :
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الأربعاء( ج )
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / مجدي عبد الرازق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / منتصر الصيرفي و حسام مطر ، محمود حسن طايع نواب رئيس المحكمة وهشام الإمام وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علي حسن. وأمين السر السيد / يسري ربيع.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 18 من شوال سنة 1446 ه الموافق 16 من إبريل سنة 2025 م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7931 لسنة 94 القضائية.
المرفوع من :
… " المحكوم عليه - الطاعن "
ضد
النيابة العامة " المطعون ضدها "
" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة كلا من: - 1- … في قضية الجناية رقم ۱۳۹۱۷ لسنة ٢٠٢٣ قسم المطرية (والمقيدة بالجدول الكلى برقم ۳۱۷۲ لسنة ۲۰۲۳ شرق القاهرة).
لأنهم في يوم 13 من سبتمبر سنة ٢٠٢٣ بدائرة قسم المطرية - محافظة القاهرة.
-أجروا أعمال حفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص، وذلك على النحو المبين بالأورق.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة ١٦ من ديسمبر سنة ۲۰۲۳ وعملا بالمواد ١، ٤٠، ٤٢/3 البند الثاني من القانون رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بشأن حماية الآثار المعدل بالقانونين رقمي 3 لسنة ۲۰۱۰، ۹۱ لسنة ۲۰۱۸ ، مع إعمال نص المادتين ۱۷ ، ۳۰ من قانون العقوبات، أولا: بمعاقبة كل من/ …بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريم كل مبلغ خمسمائة ألف جنيه عما أسند إليهم وبمصادرة المضبوطات وألزمتهم بالمصروفات الجنائية، ثانيا: ببراءة …مما أسند إليه.
قرر المحكوم عليه/ … الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من فبراير سنة 2024.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه/ …في 14 من فبراير سنة 2024 موقع عليها من المحامي/ ….
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إجراء أعمال الحفر بقصد التنقيب عن آثار دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة قانونا قد شابه القصور في التسبيب، والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أن المدافع عنه دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولعدم وجود إذن من النيابة العامة ، إلا أن الحكم اطرح ذلك الدفع بما لا يسوغ اطراحه ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولعدم وجود إذن من النيابة العامة واطرحه بقوله (( وحيث أنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولحصولها داخل مسكن ودون إذن من النيابة العامة ودون رضاء من مالك العقار فمردود ذلك أن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح التي يعاقب عليها بالحبس لمده تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه كما خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض علية قانونا ، كما أنه من المقرر أن التلبس بالجريمة حاله عينيه تلحق الجريمة لا شخص مرتكبها ، ولما كان ما تقدم وكان الثابت بشهادة الشاهد الأول والتي اطمئنت إليها المحكمة أنه انتقل الى مكان الواقعة وأبصر المتهمين بمكان الحفر وأدواته وكان ذلك معاقب عليه قانونا بعقوبة الحبس الذى يزيد عن ثلاثة أشهر الأمر الذى يحق معه للشاهد الأول بالقبض على المتهمين وتفتيشهم لضبطهم متلبسين بالجريمة ، وأما ما أثير بشأن الضبط داخل مسكن ودون إذن من النيابة العامة ودون رضاء مالك العقار فمردود ذلك أن مكان الواقعة لا يعد مسكنا يتمتع بالحماية القانونية لافتقاره الى مظاهر الحياة الخاصة به وانتشار أجوله الرديم بالعين وهو الأمر الذى بات معه هذا الدفع غير قائم على سند صحيح من القانون او الواقع وتلتفت عنة المحكمة )) . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٥٨ من الدستور تنص على أن " للمنازل حرمة فلا يجوز دخولها ، ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقا لأحكام القانون " ، وهو نص عام مطلق لم يرد عليه ما يخصصه أو يقيده مما مؤداه أن هذا النص الدستوري يستلزم في جميع أحوال تفتيش المساكن صدور الأمر القضائي المسبب وذلك صونا لحرمة المسكن التي تنبثق من الحرية الشخصية التي تتعلق بكيان الفرد وحياته الخاصة ومسكنه الذي يأوي إليه وهو موضع سره وسكينته ولذلك حرص الدستور على تأكيد حظر انتهاك حرمة المسكن سواء بدخوله أو بتفتيشه ما لم يصدر أمر قضائي مسبب ، كما أن المادة ٩١ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة تنص على أن " تفتيش المنازل عمل من أعمال التحقيق ، ولا يجوز الالتجاء إليه إلا بمقتضى أمر قاضي التحقيق بناء على اتهام موجه إلى شخص يقيم في المنزل المراد تفتيشه بارتكاب جناية أو جنحة ، أو باشتراكه في ارتكابها ..." ، ووجوب أن يكون أمر التفتيش مسببا لم يطلب إلا حين ينصب على المسكن . لما كان ذلك ، وكان البين من مما أثبته الحكم بمدوناته أن ضابط الواقعة - شاهد الإثبات الأول - قرر بتحقيقات النيابة العامة أنه عقب إبلاغه بوجود أعمال حفر بالعقار الكائن …. من شارع الترولي دائرة القسم وبانتقاله لذلك العقار تبين له وجود حفر وبعض أدواته وهى موتور شفط مياه وبكرة بها حبل وفأس بإحدى غرفتي الشقة الكائنة بالطابق الأرضي وتمكن من ضبط المتهمين ، وأنه ثبت من معاينة اللجنة المشكلة من المجلس الأعلى للآثار أن العقار محل الواقعة مكون من دور أرضي ودورين متكررين وأن أعمال الحفر بغرفة حوالى 3 × 3 على يسار صالة الشقة الكائنة بالطابق الأرضي على يسار الصاعد ووجود رديم الحفر باجولة بذات غرفة الحفر وصالة الشقة - مما مفاده أن ضابط الواقعة قد دلف إلى المنزل محل الضبط وقام بتفتيش المسكن حيث عثر على المضبوطات - وذلك دون أن يصدر إذنا من الجهة المختصة قانونا بتفتيش المسكن ، إذ إن تلقي مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة من الغير لا يكفي لقيام حالة التلبس ما دام لم يشهد أثرا من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها قبل إجراء القبض ، وكان الحكم قد عول في قضائه بإدانة الطاعن وباقي المتهمين على الدليل المستمد من ذلك التفتيش مما لا يجوز الاستناد إليه كدليل في الدعوى فإنه يكون فضلا عن قصوره في التسبيب قد أخطأ في تطبيق القانون الذي يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانونا عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منه وبالتالي فلا يعتد بأقوال شاهد الإثبات الأول الذي قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه ، وكان لا يجزئ في ذلك ما أورده الحكم بمدوناته من أن التحريات دلت على قيام المتهمين بأعمال الحفر ، لما هو مقرر من إنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث ، إلا أنها لا تصلح وحدها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - لأن تكون قرينة معينة أو دليلا أساسيا على ثبوت التهمة ، كما لا يغني في ذلك أن الحكم قد استند أيضا على أقوال شهود الإثبات الثاني والثالثة والرابعة من مفتشوا المجلس الأعلى للأثار ومعاينتهم لمكان الحفر ، إذ إن أقوالهم قد خلت من أي دليل يمكن التعويل عليه ويوفر المسئولية قبل الطاعن وباقي المتهمين عن الجريمة المسندة إليهم ، ومعاينتهم جاءت مستمدة من التفتيش الباطل الذي أجراه الشاهد الأول الذي أجرى الضبط والتفتيش . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين والأمر كذلك نقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن والمحكوم عليهما الآخرين / ا…. اللذان لم يطعنا بالنقض في الحكم المطعون فيه مما أسند إليهم لاتصال الوجه الذي بني عليه النقض بها ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة عملا بالفقرة الأولى من المادة ٣٩ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ .

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع ببراءة الطاعن مما أسند إليه والمحكوم عليهما الأول والثاني مما أسند إليهما.
أمين السر رئيس الدائرة

22:11
تعليقات
أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549 أ/ مدحت قاعود المحامى بالنقض والإدارية والدستورية بطنطا ضابط بالنيابات العسكرية سابقا عضو جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء عضو مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة جنايات مدنى شرعى عسكرى إدارى سياسى واتس / 01094076071 – ت/01149484549
إعلان هام للسادة المحامين فقط يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية الهامة وكتابة المذكرات التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة - للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549— 01225848138 إعلان هام للسادة المحامين فقط يعلن أ / مدحت قاعود المحامى بالنقض عن دعمه الكامل للسادة المحامين بكتابه كافه عرائض الدعاوى ومذكرات النقض في القضايا الهامة وابداء الحلول القانونية أوالحلول ذات الطابع الخاص والترافع في القضايا الجنائية الهامة وكتابة المذكرات التعامل اون لاين فقط عدا الحضور للمرافعة - للتواصل واتس 01094076071 او ت / 01149484549— 01225848138