عدسة الشارع.. بين توثيق الحقائق واغتيال البراءة
أصبحت هواتفنا المحمولة وعدسات المارة في الشوارع وسيلة يومية لتسجيل كل صغيرة وكبيرة، وغالباً ما يُسارع البعض لنشر مقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي ومشاركتها مع الجهات المعنية سعياً لإظهار الحقيقة أو المطالبة بالحقوق.
لكن هذه الظاهرة، رغم دورها أحياناً في توثيق الواقع، تحمل في طياتها مخاطر جسيمة على حقوق الأفراد وسمعتهم. فالتصوير العشوائي والنشر المتسرع قد يتحولان إلى أداة لظلم الأبرياء وانتهاك الخصوصية قبل أن تتبين الحقائق أو يقول القضاء كلمته، مما يؤدي إلى اغتيال معنوي للشخصيات قبل إثبات الإدانة أو البراءة.
لذا، فإن إطلاق الأحكام المبنية على لقطات مجتزأة يضر بميزان العدالة، ويستدعي وعياً مجتمعياً وحرصاً شديداً على عدم تداول المواد المصورة إلا في نطاقها القانوني الصحيح، لتبقى الكاميرات أداة لإنصاف المظلومين لا وسيلة للإضرار بالآمنين.
شاهد الفيديو