من هم الارهابيون أمريكا
وصناعة الإرهاب: حين يرتدي الجاني ثوب القاضي
تتكشف الحقائق يوماً بعد يوم لتسقط الأقنعة عن
الإمبراطورية التي نصبت نفسها راعية للحرية والسلام في العالم؛ فبين اعترافات
مسؤولي الاستخبارات الأمريكية باستهداف المنشآت المدنية والمدارس، وسجل تاريخي
حافل بالاعتداءات الدموية كما حدث في فيتنام وأفغانستان، يتجلى الوجه الحقيقي
لإرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه واشنطن بدوافع الهيمنة والتوسع.
وفي مقابل هذا التاريخ الملطخ بدماء الأبرياء، سعت
الآلة الإعلامية والعسكرية الأمريكية لتوجيه التهمة غرباً وشرقاً، فرمت الإسلام
والمسلمين بتهمة "الإرهاب" في أكبر عملية تزييف للوعي الإنساني. إن
الدين الإسلامي الحنيف، بتمسكه بقيم العدل والحق وحرمة دماء الأبرياء، بريء كل
البراءة من هذه الفرية؛ فالإسلام ينهى عن قتل المدنيين والاعتداء على الآمنين،
بينما تُرتكب أفظع الجرائم بحق الشعوب تحت شعارات "الديمقراطية"
و"حماية المصالح".
- إن الإرهابى الحقيقي هو الذي يمتلك الترسانات العسكرية ويستهدف المدارس والقرى الآمنة ويخرب الدول تحت ذرائع واهية.
- وهو
السعي الدائم لتبرير الانتهاكات الكبرى باعتبارها "أخطاء جانبية"
مع استمرار وصم الشعوب المُعتدى عليها بالإرهاب.
- وهو
الخطاب السياسي الذي يجرم الضحية ويبرر للجاني أفعاله الشنيعة في ازدواجية
صارخة للمعايير.
لقد حان الوقت لتصحيح المفاهيم وتسمية الأشياء
بمسمياتها؛ فالإسلام دين سلام وعدل، أما الإرهاب فهو ما تقترفه أيدي من يدمرون
الشعوب ثم يحاضرون العالم في حقوق الإنسان.